فهرس الكتاب
الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّار [1] ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سَلْم، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَصِيَامُهُ فَرِيضَةٌ، وَقِيَامُهُ تَطَوَّعٌ، فَمَنْ أَدَّى فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَرِيضَةً فَكَأَنَّمَا أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، وَمَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِتَطَوُّعٍ، فَكَأَنَّمَا تَطَوَّعَ بِسَبْعِينَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، وَمَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، وَمَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ إِلَى مِثْلِهِ مِنَ الْحَوْلِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ فَرِيضَةٌ، وَالِاحْتِسَابُ بِمَا أَصَابَهُ: بَلْوَى، أَوْ نَصَبٌ، أَوْ جَزَعٌ، أَوْ ظُلْمٌ، أَوْ فَتْرَةٌ، أَوْ كَلَالٌ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ خَيْرَ الْمُسْلِمِينَ وَأَحَبَّهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ قَدَرَ أَنْ يُفَطِّرَ صَائِمًا، فَإِنَّ جِبْرِيلَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَيُصَافِحُهُ مَعَ الْمَلَائِكَةَ.@
16 -حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْفَارِسِيُّ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ، مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ شيءٌ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَيْسَ كُلُّنَا يَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مِذْقَةِ لَبَنٍ، أَوْ تمَرَةٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِمًا سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَهُو شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ، مَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ، وَاسْتَكْثِرُوا فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: خَصْلَتَيْنِ
(1) في طبعة الزهيري: القطان.