الصفحة 2 من 29

مقالة قديمة أطلقها بعض العراقيين.

وهي أن النصوص الشرعية لا تفي إلا بعشر ما يحتاجه الناس والتسعة أعشار في القياس، وقد أنكر لفيف كبير من العلماء هذه المقالة وصنف بعضهم كتبًا في ردها والآخرون صنفوا فصولًا من كتبٍ في ردها، والذي قال هذه المقالة أعتقد أنه لم يُعنَي بالنصوص العناية الكافية

كان قديمًا مدرسة العراق يقال عنها مدرسة الرأي، ومدرسة الحجاز التي يتزعمها مالك وغيره كإبراهيم بن سعد وابن أبي ذئب وابن عيينة، كانوا يطلقون عليها مدرسة الحديث، ما معني مدرسة الرأي في العراق؟ أقصد أبا حنيفة وأصحابه - رحمهم الله - في هذه الآونة وليس في الذين جاءوا بعدهم، الذين جاءوا بعدهم في الحقيقة كان لهم عناية أكثر من أبي حنيفة بالحديث، لم يكن بضاعتهم في الحديث كثيرة فكانوا يلجئون إلي المقاييس، تعرض المسألة فيقيس في الوقت الذي يكون في المسألة حديث صحيح مثلًا، وقد يكون الحديث نصًا في المسألة.

ولذلك أبو بكر بن أبي شيبة في كتابه المصنف جعل كتابًا من هذه الكتب سماه الرد علي أبي حنيفة فيما خالف فيه الحديث، لماذا؟ يكون مثلًا كما ذكرت أبو حنيفة - رحمه الله - لم يكن له عناية كبيرة بالحديث يمكن تلاميذه كان لهم عناية أكبر من أبي حنيفة بالحديث، فكان أحيانًا يلجئون إلي القياس في إثبات حكمٍ ويكون في المسألة نص وهذا النص يكون عند أهل الحجاز حدثت مشدات ما بين مدرسة الرأي ومدرسة الحديث لا يتسع طبعًا الوقت إلي ذكرها، لكن الذي أطلق هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت