الصفحة 67 من 92

الدفاع عن المقدسات الإسلامية بكل السبل الممكنة فهذا هو الطريق [1] وفي حوار مع فضيلة المفتي نشرته جريدة العربي قال: كل منتج إسرائيلي وأمريكي مستورد حرام، ويجب الاعتماد على المنتج المحلي خاصة الكماليات غير الضرورية من الملبس حتى السيارة فذلك أقل أنواع الجهاد الذي يمكن لنا كمسلمين أن نفعله في سبيل تحرير المسجد الأقصى طالما أننا لا نستطيع الذهاب للجهاد بالنفس كما أن في ذلك تشجيعًا للمصانع المحلية واليد العاملة في وطني وأنا بذلك أفتح باب المنافسة وأشجع السوق الإسلامية المشتركة والتكامل الاقتصادي العربي.

وسئل هل يتساوى المنتج الإسرائيلي في المقاطعة؟ فأجاب: لا جدال في ظلك فأمريكا القوة الرئيسية لإسرائيل فلتعلم أمريكا أن وقوفها موفقًا محايدًا بين إسرائيل والعرب ستكون النتيجة سقوط إسرائيل ... فأمريكا وإسرائيل واحدة ومقاطعة منتجاتهما واجبة على الجميع على الجانب الشعبي ومفروض أيضًا على الحكومات، ولكن الشعب يستطيع الامتناع والمقاطعة والحكومة لن تفرض على المواطن أن يشتري هذا ولا يشتري ذاك.

وسئل ماذا عن مستورد هذه البضائع؟ قال: هو مرتكب إثمًا عظيمًا، بل: ويعتبر أحد أسباب هزيمة العرب والمسلمين في الأرض المحتلة، وأحد وحشية إسرائيل ومدعم لمزيد من المستوطنات الإسرائيلية على الأرض العربية، ولهذا يجب إقلاعه عن استيراد هذه البضائع وإذا لم يمتنع وأغراه المال فعلى المستهلك ألا يتعامل معه وخسارته ستعلمه الدرس [2] .

قد يقول قائل: لماذا نقاطع [3] بضائع الصهاينة، الجواب: نقاطعها لكونها تشن حربًا قذرة على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها-برعاية أمريكا اللعينة-ثم من المؤسف حقا أن نرى حكام العرب يتفرجون على مذابح الصبيان والنساء والشيوخ في فلسطين.

(1) -انظر: (جريدة صوت الأزهر) (عدد 60/بتاريخ: 17/ 11/2000 م) .

(2) -انظر: (جريدة العربي) (عدد 733/بتاريخ 26/ 11/2000 م) . نقلًا من كتاب: (مقاطعة اليهود فريضة شرعية وضرورة بشرية) .

(3) -المقاطعة معناها: الامتناع عن معاملة الآخرين اقتصاديًا أو: اجتماعيًا، وفق نظام جماعي مرسوم، من أجل التعبير عن عدم الموافقة، أو: الضغط من أجل التغيير. وهي قسمان:

1 -مقاطعة شعبية: وهي عبارة عن حركة شعبية تتولاها الجمعيات والهيئات والشخصيات العربية والإسلامية تشجع على الامتناع عن معاملة الأعداء اقتصاديًا أو: اجتماعيًا أو: ثقافيًا.

2 -القسم الثاني: المقاطعة الرسمية: وتكون على مستوى الحكومات والدول، مثل مكتب المقاطعة بالجامعة العربية، أو المقاطعة الدبلوماسية. وقطع العلاقات الدبلوماسية يكون نتيجة لحدوث مشاكل كبيرة بين الدولتين، ومثال ذلك قطع مصر علاقتها الدبلوماسية في 1 - من نوفمبر 1956 مع كل من فرنسا وبريطانيا بسبب اعتدائهما على مصر.

وتعتبر وسيلة من وسائل الضغط الجماعي التي تستخدمها مجموعة من الدول، لتحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية والعسكرية ... وهذا ما فعله مشركو مكة مع رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وبني هاشم في شعب بني طالب، وفي هذا العصر الحديث استخدمه ما يسمى بالنظام العالم الجديد الإجرامي ضد العراق والسودان وليبيا وأفغانستان. (مقاطعة اليهود فريضة شرعية وضرورة بشرية-الشحات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت