الصفحة 21 من 56

إثبات وجود هذا البُعد من البحث التداولي في تراثنا، وأعني به"البحث في"الأفعال الكلامية":"

* أن ?الصيغة اللغوية? لا تكون دائما وفي كل السياقات معيارا للتمييز بين الإنشاء والخبر، بحكم اختلاف الصيغة بين الأخبار نفسها فيما بينها من جهة، وبين الإنشاءات نفسها فيما بينها من جهة أخرى. وبذلك اختلفت العربية عن غيرها من اللغات الأوروبية كاللغة الإنجليزية مثلا، كما وصفها الفيلسوف أوستين [1] .

* أن القرافي، بوصفه نموذجا متميزا لعلماء الأصول، يعتبر التلفظ بلفظ البيع (بصيغة مخصوصة) "إنشاء"للبيع، والتلفظ بلفظ الطلاق (بصيغة مخصوصة) "إنشاء"للطلاق، والتلفظ بلفظ الشهادة (بصيغة مخصوصة) "إنشاء"للشهادة، فتصير"الشهادة"من ألفاظ"العقود والإيقاعات"والتي نصنف - بناء على أراء كثير من علماء التراث وعبر هذا المنظور الوظيفي/التداولي - متقلبة بين الخبر و"الإنشاء غير الطلبي"بحسب السياقات والمقامات المختلفة.

* أن صيغة"الفعل الكلامي البيعي"هي بعتك بصيغة الماضي، ولاتصح بالمضارع، ولا بصيغة"فاعل"، ولونطق البائع بإحدى هاتين الصيغتين لكان وعدا بالبيع لا بيعا، أولكان مخبرا عن بيع تم في الماضي.

* أن صيغة"الفعل الكلامي الشهادي"هي أشهد بصيغة المضارع، ولا تصح بالماضي، ولونطق بها لكانت خبرا، والشهادة إنشاء، ولا يصح أداؤها بالخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت