واسم الفاعل الدال على الماضي لا يجيزه عبد القاهر، إذ لا يصح عنده: مررت برجل ضارب أبوه زيدا أمس، وإن كان جوّزه بعض النحويين متحججين [1] بقوله تعالى:"وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد" [2]
ومدار الحجة هنا أن اسم الفاعل باسط دل على الحال؛ فالحدث مستمر من الماضي إلى الحاضر، فلو استبدلناه بالفعل المضارع"يبسط"لم يفسد المعنى.
فاسم الفاعل"معط"عامل نصب درهما إذ أن فعله نصب مفعولين: زيدا، ودرهما. وارتباطه بالدرهم أكثر من ارتباطه بزيد، لأن العطاء متعلق بنوع العطاء، ولهذا تصح الجملة نحو: زيد معط عمرو درهما الآن،. فيكون اسم الفاعل"معط"هو الذي نصب درهما لا الفعل المقدر.
4.اسم المفعول: ما جاء على وزني: مفعول، ومفعل) بفتح العين (، ويعمل إذا كان دالا على الحال أو الاستقبال، ويتعدى إلى مفعول واحد، ومفعولين، وثلاثة مفاعيل، ويعتمد في تعديه على أحد الأمور الستة:
1.الاعتماد على المبتدإ نحو: زيد مكرم أصحابه الآن.
2.الاعتماد على الموصول نحو: جاء المضروب غلامه الآن.
3.الاعتماد على الموصوف نحو: جاء رجل مضروب غلامه.
4.الاعتماد على ذي الحال، نحو: جاء زيد مشقوقا ثوبه الآن.
5.الاعتماد على همزة الاستفهام نحو: أمضروب غلامه الآن؟
(1) . من الذين أجازوا إعمال الفاعل في الماضي- الكسائي- انظر: المقتصد- ص: 512.
(2) . الكهف: 18.