واللسان، فكل فعل كان بما يشبه اليد والرجل، نحو: الضرب والقتل والمشي والقيام والقعود كان علاجا، وما لم يكن علاجا فأفعال القلوب وما جرى ذلك المجرى نحو: هويته وفهمته، لأن ذلك ليس مما يعالج ويرى، وإنما يخبر عنه صاحبه ويستدل بالشمائل والأحوال عليه" [1] ."
تحكم الدلالة في التعدية:
ترتبط الدلالة بالتعدية من حيث كونها تتحكم في علاقات الفعل مع المفاعيل، فدلالة الفعل تقتضي إحضار مفعول أو مفعولين أو ثلاثة مفاعيل إلى التركيب. مثلما تعمل على حذفها لأغراض بلاغية أسهب في ذكرها عبد القاهر.
فالأغراض التي تستدعي حذف المفعول:"فهم يذكرونها تارة ومرادهم أن يقتصروا على إثبات المعاني التي اشتقت منها للفاعلين، من غير أن يتعرضوا لذكر المفعولين، فإذا كان الأمر كذلك كان الفعل المتعدي كغير المتعدي مثلا في أنك لا ترى له مفعولا لا لفظا ولا تقديرا" [2] ومن الأمثلة التي حذف فيها المفعول به تركيبا ودلالة قول العرب: فلان يعقد ويحل.
عرفت التعدية أنها زيادة ركن جديد إلى ركني الجملة الأساسيين؛ المسند والمسند إليه، فإذا قلنا: ضرب زيد عمرا، فإن العلاقة القائمة بين المسند إليه"ضرب"والمسند"زيد"تصبح أكثر ارتباطا وتخصيصا، وهي أيضا جهة في إسناد الضرب إلى زيد ووقوعه على عمرو. يقول عبد القاهر
(1) . المقتصد- ص: 596.
2.الدلائل- ص: 154.