الصفحة 28 من 29

نلاحظ من خلال الجدول أن الفعل كون ست علاقات مع الأسماء، وأن علاقته مع المفعول به علاقة أصلية، أو تعدي حقيقي، أما بقية المفاعيل فنصبها كان تركيبا لمشابهتها المفعول به.

تبرز علاقات الفعل مع الأسماء الواردة في الجدول حقيقة هامة تفطن إليها ابن هشام، وتعمق في شرحها عبد القاهر، وهي:"التراكيب الصغرى أي التراكيب التي يشملها غيرها من جمل أو من تراكيب أكبر منها، وهي أن الجملة ليست فقط سلسلة من الكلمات التي يشملها غيرها من جمل أو من تراكيب أكبر منها، وهي أن الجملة ليست فقط سلسلة من الكلمات، بل أنها مرتبة طبقيا في صورة مجموعات يرتبط بعضها في بعض" [1] .

يمكن تحليل الجملة: ضربت زيدا يوم الجمعة أمام عمرو تقويما له مجردا من ثيابه ضربا شديدا، إلى المكونات المباشرة وفق المشجر الآتي:

الجملة) ج(

تركيب فعلي ... ظرف ... تركيب اسمي

فعل اسم ... زمان مكان سببي حالي نوعي وصفي

ضرب فاعل مفعول يوم الجمعة أمام عمرو تقويما له مجردا من ثيابه ضربا شديدا

ضمير)ت (زيدا اسم منصوب جار ومجرور اسم منصوب جار ومجرور مصدرا صفة + مضاف إليه

أما العامل فقد اتبع درسه النظري بتطبيق عملي، وصنف مؤلفا نال الحظوة، وبلغ شأوا بعيدا؛ فقد أزال عنه كل لبس وغموض. ونظمه وبسط مفاهيمه ليسهل على المتعلمين فهم أسراره.

(1) . محمد فتيح- في الفكر اللغوي- دار الفكر العربي- القاهرة-ط: 1 - 1989 - ص: 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت