‹
الصفحة 11 من 11

وَلَا كَيْدُ أَعْدَاءٍ يُؤَرِّقُهُ وَلَا ... ... فَحِينَ أَتَانِي الْقَتْلَ رَبِّي أَرَاحَنِي ... ... قَرِيصٌ خَفِيفٌ قَدْ عَرَانِي وَبَعْدَه ... ... وَطَافَتْ عَلَى جِسْمِي طَوَافًا كَأَنَّهَا ... ... وَنَادَتْ رَفِيقَاتٍ فَقُمْنَ طَرَبْنَ لِي ... ... وَأَهْلًا وَسَهْلًا بِالشَّهِيدِ وَمَرْحَبًا ... ... وَلَمَّا انْتَهَيْنَ الشَّدْوَ جِئْنَ سَقَيْنَنِي ... ... أَطِيرُ إِلَى دَوْحِ الْجِنَانِ وَأُكْلِهَا ... ... مِنَ الذَّهَبِ الْإِبْرِيزِ صِيغَتْ أُصُولُهُ ... ... فَأَعْظِمْ بِهَا عُقْبَى تَضَوَّعَ رَوْحُهَا ... ... وَهَذِي نِهَايَاتُ الشَّهِيدِ لِذَلِكُمْ ... ... فَيَا فَرْحَ مَنْ فَاحَتْ خَوَاتِيمُهُ شَذًى ... ... وَأَنْتُمْ لَهَا أَهْلٌ وَلَيْسَ يُطِيقُهَا ... ... وَدِينُكُمُ حَقًّا عَلَى الْيَدِ جَمْرُهُ ... ... وَقَفْتُمْ كَمِثْلِ الرَّاسِيَاتِ بِعِزَّةٍ ... ... شُمُوسٌ لِنُورِ الْحَقِّ لَمْ يُطِقِ الْعِدَى ... ... فَطُوبَى لَكُمْ آل الجِهَادِ أَقَمْتُمُ ... ... وَبُورِكْتُمُ سَيْفًا تَعَاهَدَ دِينَهُ ... ... وَمَنْ كَانَ هَذَا حَالُهُ ازْداد سُؤْدَدًا ... ... وَمَنْ مَاتَ فِي الْهَيْجَا شَهِيدًا فَقَدْ مَضَى ... ... .. ... ... وَثُلَّةِ صَبْرٍ فِي بَلَاءِ الشَّدَائِدِ ... ... وَيُؤْلِمُنِي آهَاتُ حُزْنِ الْقَصَائِدِ ... ... تَرَنَّمَ رُمْتُ الْعَوْدَ رَأْفًا بِفَاقِدِ [1] ... ... وَتَرْثُونَنِي وَالرُّوحُ لَيْسَ بِبَائِدِ ... ... وَيُحْنَى عَلَيْهِمْ مِنْ شِدِيدِ الْمَكَائِدِ ... ... وَمِنْ جَوْرِ أَعْلَاجٍ لِمَنْعِ الْمَقَاصِدِ ... ... وَمِنْ رُضَعَاءِ الْجَسِّ [2] مَنْشَا الْمَصَائِدِ ... ... وَمَا النَّصْرُ إِنْ لَمْ يَلْقَ صَبْرًا بِعَائِدِ ... ... وَبِالْهِمَّةِ الشَّمَّا وفَتْلِ السَّوَاعِدِ ... ... تَجَدَّدُ [3] إِخْلَاصًا لِبَارِي الْمَحَامِدِ ... ... حَقِيقٌ عَلَى الرَّاثِي رِثَاءُ المُجَاهِدِ ... ... هَوَانٍ وَوَخْزٍ مِنْ لِسَانِ الْقَعَادِدِ ... ... وَيَرْضَى بِوَحْلٍ دُونَ قَذْفِ الْجَلامِدِ ... ... شَهِيدُ الْوَغَى لَا كَالْجُنُودِ الْعَوَائِدِ [4] ... ... يَعُودُ إلَى سِجْنٍ وَثِقْلِ الْمَذَاوِدِ [5] ... ... غَريقٌ بِبَحْرِ الْفَضْلِ بَيْنَ الْخَرَائِدِ [6] ... ... وَلَا مَلَلٌ بَيْن الْجِنَانِ الْخَوَالِدِ ... ... مَصَائِبُ تَكْسُوهُ بِبَلْوَى الْمرَاصِدِ ... ... وَأَغْدَقَ مِنْ تَهْتَانِ سُحْبِ الْجَوَائِدِ ... ... تَجَلَّتْ عَرُوسُ الْحُورِ تَزْهُو بِخَالِدِ [7] ... ... فَرَاشَةُ رَوْضٍ فِي زُهُورٍ نَضَائِدِ ... ... أَيَا نِعْمَ مَوْفُودٍ وَيَا سَعْدَ وَافِدِ ... ... بِرُوحِ الْهَنَا فِي جَوْفِ طَيْرٍ فَرَائِدِ ... ... فُرَاتًا وَعَذْبًا مِنْ زُلَالِ الْمَوَارِدِ ... ... وَآوِي لِقِنْدِيلٍ لَذِيذِ الْمَرَاقِدِ ... ... وَفِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّه مَأْوَى الرَّوَاقِدِ ... ... وَفَاحَتْ بِمِسْكٍ فِي الدِّمَاءِ الْجَوَاسِدِ [8] ... ... قَتِيلُ الشَّرَى يَشْهَى كُرُورَ الْمَشَاهِدِ [9] ... ... وَفِي اللَّهِ جَادَتْ بِالدِّمَاءِ الشَّوَاهِدِ ... ... سِوَى الْحُوتِ فِي مَوْجِ الصِّعَابِ الرَّوَاعِدِ ... ... وَأَنْتُمْ كَمَنْ يَحْمِيهِ مِنْ كُلِّ بَارِدِ ... ... تَذُوبُ لَهَا غَيْظًا عُلُوجُ الْحَقَائِدِ ... ... عَلَى خَمْدِهِ رَغْمَ الْجُمُوعِ الْحَوَاشِدِ ... ... بِفَيْضِ الدِّمَا صَرْحًا وعِزًّا بِسَاعِدِ ... ... بِرَغْمِ المآسِي وَالْخُطُوبِ النَّوَاكِدِ ... ... كَسُؤْدَدِ أَسْلَافٍ كِرَامٍ صَنَادِدِ ... ... إِلَى جَنَّةٍ مَلْأى بِطِيبِ الرَّغَائِدِ ... ..

ادعوا لإخوانكم المجاهدين

إخوانكم في

مركز الفجر للإعلام

جمادى الأولى 1434 هـ ~ 3/ 2013 م

(1) أي طلبتُ العود إلى الدنيا رأفةً بمن فقدني من أحبابي المجاهدين.

(2) أي ممن يتجسّسُ -من أبناء جلدتنا- خبرَ المجاهدين.

(3) هي في الأصل {تَتَجَدَّدُ} فحذفت إحدى التاءين استثقالا.

(4) أي ليس من يُقتل في المعركة شهيدا كمن يعود منها حيا.

(5) أي الذي ينال الشهادة في المعركة يرتاح من هم الدنيا التي هي سجن المؤمن أما الذي يعود من المعركة حيا فقد عاد إلى سجنه مرة أخرى وإلى ثقل مسئولية الذود عن حمى الدين والأرض.

(6) أي بين العذارى والحور العين.

(7) أي تفخر بخالد بن عبد الرحمن الحسينان رحمه الله.

(8) أي فاحت مسكًا في الدماء اليابسة.

(9) أي يتمني الشهيد أن يعود إلى الدنيا حتى يُقتل في الله مرة أخرى لما يرى من عظيم ثواب الشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت