فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 13

حيث رغب إليه جماعة من طلبة الحديث أن يملي مختصرًا في إعراب ما يشكل من الألفاظ الواقعة في الأحاديث الشريفة، فكان اعتماده على «جامع المسانيد» لابن الجوزي , ثم كان ابن مالك , لما هاجرمن الأندلس واستقر بدمشق طلب منه فضلاء المحدثين والحفاظ أن يوضح ويصحح لهم مشكلات ألفاظ وروايات صحيح البخارى، فأجابهم إلى ذلك في أحد وسبعين مجلسا، بحضور الحافظ اليونيني , فَألَّفَ لهم (شواهد التوضيح وَالتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح) . ثم جاء السيوطي (911 هـ) فتبع أبا البقاء العكبري في منهجه و ألف (الزبرجد على مسند أحمد) .

وأما شراح الحديث فقد شاركوا في ذلك بما يخدم منهجهم في الشرح فمستقل و مستكثر.

و مما قد يدخل فيما سبق كتاب التعليق على الموطأ للوَقَّشي الأندلسي (487 هـ) و تبعه محمد بن عبد الحق اليَفُرَني (625 هـ) في (الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب)

و أما البخاري بخصوصه فقد وضع بدر الدين الزركشي (794 هـ) كتابه (التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح) فعُني ببيان غريبه و مشكله و غوامض إعراب مواضع منه. و تبعه الدماميني (827 هـ) في (مصابيح الجامع) فأفاد من الزركشي و تبعه و كان له عليه تعقبات واستدراكات - و إن بالغ في نقده أحيانا - على مسائل وقضايا في النحو والإعراب والتصريف وغيرها , قال السخاوي عن شرح الدماميني (وجُلّه في الإعراب ونحوه) . ثم جاء ابن حجر العسقلاني (852 هـ) فهذب أكثر ذلك في فتح الباري. رحمهم الله جميعا.

و أما مسألة إعراب أول باب في صحيح البخاري (كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الوَحْيِ) التي ألف فيها الإمام عبد القادر الطبري رسالته هذه , فقد تعرض لها أكثر الشراح , و خصها بالتأليف العلامة ملا على قاري (1014 هـ) برسالة مطبوعة باسم (إعراب القاري على أول باب البخاري) بتحقيق وسام عبد اللطيف الهيتي بكلية العلوم الإسلامية بالرمادي , و منشورة على الشبكة , وبالمقارنة بين الرسالتين يتبين أن رسالة الملا على قاري مختصرة و وجيزة و مبنية على التقرير فقط , و أما رسالة الطبري فهي أكبر و أوسع تفصيلا و استدلالا و جدلا.

المؤلف:

(976 - 1033 هـ)

محيي الدين الحسيني , عبد القادر بن محمد بن يحيى بن مكرم، الطبري، الشافعي، المكي، و لد سنة ست و سبعين و تسعمائة , عالم، أديب، ناظم، ناثر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت