33 -... فانْقَضَّ كالكوكَبِ الدُّرِّيِّ وانْصَلَتَتْ ... مُناهِباتٍ وما أَتْبَعْنَ مُنْتَهَبا
34 -... يَفْرِينَ بالقاعِ ما أَفْرَتْ قوائمُهُ ... وقَدْ يَثِبْنَ مِنْ الوَعْثِ الّذي وَثَبا
35 -... كالخُورِ نَوْرُ الخُزامَى بينها قِطَعٌ ... ممّا جَذَبْنَ وممّا كانَ قَدْ جَذَبا
36 -... مَرًّا يكونُ بعيدًا وَهْيَ جاهِدةٌ ... عندَ الحَضَارِ ومَرًّا دانِيًا كَثَبا
37 -... حتّى إذا باعدت ميْلَيْنِ وانتكَشَتْ ... ولو يشاءُ نأَى منهنّ فانْقَضَبا
38 -... كَرَّتْ بهِ نَفْسُ كَرَّارٍ مُحافِظَةٌ ... مِنَ الشَّجاعةِ أَوْ كَرَّت بهِ غَضَبا
39 -... يُنْحي برَوْقَيْنِ ما ضَلاَّ فَرائِصَها ... حتّى تَجَوَّلْنَ بالجبَّانِ واخْتَضَبا
40 -... لاحَيَّ فيهِنَّ إلاّ نازعًا رَمَقًا ... إذا تَنَفَّسَ دَفَّا جَوْفِهِ شَخَبا
41 -... ثُمَّ استمرَّ صحيحًا غيرَ مُكْتَرِثٍ ... كأنَّ رَوْقَيْهِ عُلاَّ الوَرْسَ والنَّجَبا
42 -... فذاكَ شَبَّهْتُها إذ جاءَ قائِدُها ... عندَ الرَّحيلِ وجاءَتْ تعرِفُ الخَبَبا
43 -... جاءَتْ تَبَيَّنُ أَينَ الرَّحْلُ خاضِعةً ... مَهْرِيَّةٌ لمْ تَسُقْ مُهْرًا ولا جَلَبا
44 -... قَدْ كنتُ أَعْفَيْتُها حتى إذا نَفَجَتْ ... جَنْبَيْ سَنامٍ تَبُدُّ الرَّحْلَ والقَتَبا
45 -... كَسَوْتُها الرَّحْلَ مِنْ قُصْوانَ بادِنَةً ... تَسْتَطْعِمُ المَشْيَ بالمَوْماةِ والخَبَبا
46 -... ودُونَ دارِ أميرِ المؤمنينَ لنا ... سِتونَ يومًا على هَوْلٍ لِمَنْ دَأَبا
47 -... زُورِي هِشامًا اِمامَ النّاس وارتغِبي ... كذاكَ مَنْ أُنْجِحَتْ حاجاتُهُ ارْتَغَبا
48 -... تطوي الحُزونَ اِلى سَهْلٍ تُواعِسُهُ ... والحَزْنُ قَدْ بَثَّ في أَخْفافِها النَّقَبا
49 -... ولا تُغَوِّرُ إلاّ تحتَ هاجِرَةٍ ... إذا الشَّقِيُّ ارْتَقَى في العُودِ وانْتَصَبا
50 -... ثُمَّ تُرَوِّحُ والعُصفورُ مُنْحَجِرٌ ... والظَّبْيُ تَبْعَثُهُ قَدْ أَوْطَنَ السَّرَبا
51 -... ولا تُعَرِّسُ حتّى يستبينَ لها ... وَرْدٌ تَرَى اللَّيْلَ منهُ مُمْعِنًا هَرَبا
52 -... ومِنْ فُلَيْجٍ وفَلْجٍ ساوَرَتْ بهما ... ومنْ صحارِيهِما الصَّحْراءَ والعَتَبا
53 -... وعارَضَتْها مِنْ الأَوْداةِ أَوْدِيةٌ ... قَفْرٌ تُجَرِّعُ منها الضَّخْمَ والشُّعَبا
54 -... تجتازُهُنَّ وقَدْ خَفَّتْ ثَمِيلتُها ... وطالَ فَصْلُ قصيرِ النَّسْعِ فاضْطَربا
55 -... لا تَطْعَمُ الماءَ إلاّ فَوْقَهُ عَطَنٌ ... يُلقي الحَمامُ عليهِ الرِّيشَ والزَّغَبا
56 -... وبالسَّماوةِ لو باتَتْ تُعارِضُها ... جِنيُّ يَبْرِينَ أَضْحَى وَهْوَ قَدْ لَغَبا
57 -... حتّى رأَت مِن جبالِ الشّامِ مُنْتَطِقًا ... بالآلِ تَبْدُو الذُّرَى منهُ وإنْ نَضَبا
58 -... تدنو إذا ما دَنَا في الآلِ طاوَلَهُ ... وإنْ تقاصَرَ عنهُ آلُهُ رَسَبا
59 -... لمْ تأتِهِ العِيسُ حتّى كِدْتُ أَتْركُها ... ولاطَمَ الضّفْرُ في أَحْقابِها الحَقَبا