الصفحة 2 من 21

منذ ما يُقارب العقديْن من الزمن, وأنا في موالفة حميمة مع الألفاظ والمفردات والكلمات والمصطلحات, تمّت لي هذه الصلة عبر مجال الترجمة, وقد تيسّر لي من خلال هذا الفن والعلم نقل أعمال عدّة من لغات أجنبية إلى اللغة العربية, وأمكنني ذلك أن أقف على حال لغتنا ووضعها وما تحقّق فيها وما يعوزها. وإنّ ما آل إليه واقع لساننا العربي، يستحثُّنا لمسارعة السعي, وبذل المزيد من المبادرات الفاعلة المتناسبة والتطورات الحاصلة في عالم اليوم. أبرزها حقل الاتصالات وتبليغ المعلومات وتكنولوجياتها. ومن أهم وسائلها، شبكة الشبكات أو الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت) ، التي تعدّ ابتكارًا عظيمًا يتيح لنا، ولغيرنا، خدمة لغتنا العربية على نحو يمكِّننا من ردم بعض من الهوة أو كلِّها, التي تفصلنا عن غيرنا المتقدّم في كل مناحي الحياة. كل هذا مقصود منه تبوّؤ اللغة العربية مكانة محترمة بين نظيراتها من اللغات الحية.

ومن بين ما لفت انتباهي، ولا مبالغة، قصور عظيم، في تسمية العلوم بمختلف فروعها في اللغة العربية. وأنّ الطريقة المتَّبعة في هذا الباب تلتزم الأساليب الآتية، التي سنذكر عيوبها بعد استعراضها:

-أسلوب تعريب [1] المصطلح الدّال على اسم العلم مثل [2] :

-الديناميكا ... Dynamics ... - الاستاتيكا ... Statics

(2) حجازي، محمود فهمي: الأسس اللغوية لعلم المصطلح، دار غريب، مصر، بدون سنة النشر، ص 138.

(تجدر الملاحظة أن تعريب المصطلح هو طريقة يُلجأ إليها إذا لم يتم العثور على ما يقابله في اللغة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت