الصفحة 28 من 38

الخريف 2001:

مع حلول الاحتفال بالذكرى 18 للدخول الأول إلى البرلمان الألماني، ظن حزب الخضر أنهم ببلوغهم"سن الرشد"ناضجون بما فيه الكفاية لخوض أكبر مشاركة عسكرية ألمانية خارج أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

إن حماة البيئة ودعاة السلام الرافضين لكل حرب كوسيلة للمواجهة كان بوسعهم أن يجنبوا الشعب الأفغاني مشاركة ألمانية في الحرب وبهذا يجنبون الشعب الألماني الضرر الناتج عن المشاركة. لكن يبدو أن حلاوة الجلوس على مقاعد الفائزين لأول مرة في البرلمان الألماني كان يستحق التخلي عن المبادئ التي يعظمونها وفتح أبواب الشر على ألمانيا.

وبسؤال الثقة قام شرودر بدفن مبادئ الخضر نهائيا وأنهى عهد الأمن الألماني الجديد الذي بدأ في عام 1982.

اسمحوا لي أن أصف ائتلاف الحمر مع الخضر آنذاك ب"الائتلاف المغربي".

رأيي أن هذا الوصف لا يوضح نسبة الحمر والخضر في الائتلاف فحسب، ولكنه يوضح كذلك دور الحليف الصغير (الخضر) في الحكومة آنذاك.

إن العلم المغربي معظمه أحمر إلا أن الأخضر القليل يقع في الوسط ويميزه ويعطي له تعريفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت