فهرس الكتاب
15693 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا إسحاق بن عيسى قال حدثني يحيي بن سليمان عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بحمص وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ الفند أو قرب فقلت ألا تخبرني عن رسالة هرقل إلى النبي صلى الله عليه و سلم ورسالة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى هرقل فقال بلى قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم تبوك فبعث دحية الكلبي إلى هرقل فلما أن جاءه كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم أغلق عليه وعليهم بابا فقال قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم وقد أرسل إلي يدعوني إلى ثلاث خصال يدعوني إلى أن أتبعه على دينه أو على أن نعطيه مالنا على أرضنا والأرض أرضنا أو نلقي إليه الحرب والله لقد عرفتم فيما تقرؤون من الكتب ليأخذن ما تحت قدمي فهلم نتبعه على دينه أو نعطيه مالنا على أرضنا فنخروا نخرة رجل واحد حتى خرجوا من برانسهم وقالوا تدعونا إلى أن ندع النصرانية أو نكون عبيدا لأعرابي جاء من الحجاز فلما ظن أنهم إن خرجوا من عنده أفسدوا عليه الروم رفأهم ولم يكد وقال إنما قلت ذلك لكم لأعلم صلابتكم على أمركم ثم دعا رجلا من عرب تجيب كان على نصارى العرب فقال أدع لي رجلا حافظا للحديث عربي اللسان أبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه فجاء بي فدفع إلى هرقل كتابا فقال أذهب بكتابي إلى هذا الرجل فما ضيعت من حديثه فأحفظ لي منه ثلاث خصال أنظر هل يذكر صحيفته التي كتب إلى بشيء وانظر إذا قرأ كتابي فهل يذكر الليل وأنظر في ظهره هل به شيء يريبك فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبيا على الماء فقلت أين صاحبكم قيل ها هو ذا فأقبلت امشي حتى جلست بين يديه فناولته كتابي فوضعه في حجره ثم قال ممن أنت فقلت أنا أحد تنوخ قال هل لك في الإسلام الحنيفية ملة أبيك إبراهيم قلت إني رسول قوم وعلى دين قوم لا أرجع عنه حتى أرجع إليهم فضحك وقال { إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين يا } أخا تنوخ إني كتبت بكتاب إلى كسرى فمزقه والله ممزقه وممزق ملكه وكتبت إلى النجاشي بصحيفة فخرقها والله مخرقة ومخرق ملكه وكتبت إلى صاحبك بصحيفة فأمسكها فلن يزل الناس يجدون منه بأسا ما دام في العيش خير قلت هذه إحدى الثلاثة التي أوصاني بها صاحبي وأخذت سهما من جعبتي فكتبتها في جلد سيفي ثم أنه ناول الصحيفة رجلا عن يساره قلت من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم قال معاوية فإذا في كتاب صاحبي تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين فأين النار فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم سبحان الله أين الليل إذا جاء النهار قال فأخذت سهما من جعبتي فكتبته في جلد سيفي فلما أن فرغ من قراءة كتابي قال إن لك حقا وإنك رسول فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها إنا سفر مرملون قال فناداه رجل من طائفة الناس قال أنا أجوزه ففتح رحله فإذا هو يأتي بحلة صفورية فوضعها في حجري قلت من صاحب الجائزة قيل لي عثمان ثم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أيكم ينزل هذا الرجل فقال فتى من الأنصار أنا فقام الأنصاري وقمت معه حتى إذا خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال تعال يا أخا تنوخ فأقبلت أهوي إليه حتى كنت قائما في مجلسي الذي كنت بين يديه فحل حبوته عن ظهره وقال ههنا امض لما أمرت له فجلت في ظهره فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف مثل الحجمة الضخمة
تعليق شعيب الأرنؤوط: حديث غريب وإسناده ضعيف لجهالة سعيد بن أبي راشد فلم يرو عنه غير عبد الله بن عثمان بن خثيم ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان وباقي رجاله عدا التنوخي رجال الصحيح