فهرس الكتاب
16566 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الصمد قال ثنا عكرمة قال ثنا إياس قال حدثني أبي قال: قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم الحديبية ونحن أربع عشرة مائة وعليها خمسون شاة لا ترويها فقعد رسول الله صلى الله عليه و سلم على حيالها فأما دعا واما بسق فجاشت فسقينا واستقينا قال ثم ان رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا بالبيعة في أصل الشجرة فبايعه أول الناس وبايع وبايع حتى إذا كان في وسط من الناس قال يا سلمة بايعني قال قد بايعتك في أول الناس يا رسول الله قال وأيضا فبايع ورآني أعزلا فأعطاني حجفة أو درقة ثم بايع وبايع حتى إذا كان في آخر الناس قال ألا تبايعني قال قلت يا رسول الله قد بايعت أول الناس وأوسطهم وأخرهم قال وأيضا فبايع فبايعته ثم قال أين درقتك أو حجفتك التي أعطيتك قال قلت يا رسول الله لقيني عمي عامر أعزلا فأعطيته إياها قال فقال إنك كالذي قال اللهم ابغني حبيبا هو أحب إلى من نفسي وضحك ثم إن المشركين راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا إلى بعض قال وكنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله أحس فرسه وأسقيه وآكل من طعامه وتركت أهلي ومالي مهاجرا إلى الله ورسوله فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة واختلط بعضنا ببعض أتيت الشجرة فكسحت شوكها واضطجعت في ظلها فأتاني أربعة من أهل مكة فجعلوا وهم مشركون يقعون في رسول الله صلى الله عليه و سلم فتحولت عنهم إلى شجرة أخرى وعلقوا سلاحهم واضطجعوا فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي يا آل المهاجرين قتل بن زنيم فاخترطت سيفى فشددت على الأربعة فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا ثم قلت والذي أكرم محمد الا يرفع رجل منكم رأسه الا ضربت الذي يعنى فيه عيناه فجئت أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وجاء عمى عامر بابن مكرز يقود به فرسه يقود سبعين حتى وقفناهم فنظر إليهم فقال دعوهم يكون لهم بدو الفجور وعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنزلت وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ثم رجعنا إلى المدينة فنزلنا منزلا يقال له لحي جمل فاستغفر رسول الله صلى الله عليه و سلم لمن رقى الجبل في تلك الليلة كان طليعة لرسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثة ثم قدمنا المدينة وبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بظهره مع غلامه رباح وأنا معه وخرجت بفرس طلحة أبديه على ظهره فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن بن عيينة الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله صلى الله عليه و سلم فانتسفه أجمع وقتل راعيه قال
تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم عكرمة بن عمار من رجاله وهذا الحديث مما انتقاه له وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين