فهرس الكتاب
17812 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب بن إبراهيم قال ثنا أبي عن أبي إسحاق قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي عن حبيب بن أبي أوس قال حدثني عمرو بن العاص من فيه قال: لما انصرفنا من الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش كانوا يرون مكاني ويسمعون مني فقلت لهم تعلمون والله اني لأرى أمر محمد يعلو الأمور علوا كبيرا منكرا وأني قد رأيت رأيا فما ترون فيه قالوا وما رأيت قال رأيت ان نلحق بالنجاشي فنكون عنده فان ظهر محمد على قومنا كنا عند النجاشي فانا ان نكون تحت يديه أحب إلينا من ان نكون تحت يدي محمد وان ظهر قومنا فنحن من قد عرف فلن ياتينا منهم الا خير فقالوا ان هذا الرأي قال فقلت لهم فاجمعوا له ما نهدي له وكان أحب ما يهدى إليه من أرضنا الأدم فجمعنا له أدما كثيرا فخرجنا حتى قدمنا عليه فوالله انا لعنده إذ جاء عمرو بن أمية الضمري وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد بعثه إليه في شأن جعفر وأصحابه قال فدخل عليه ثم خرج من عنده قال فقلت لأصحابي هذا عمرو بن أمية الضمري لو قد دخلت على النجاشي فسألته إياه فأعطانيه فضربت عنقه فإذا فعلت ذلك رأت قريش اني قد أجزأت عنها حين قتلت رسول محمد قال فدخلت عليه فسجدت له كما كنت اصنع فقال مرحبا بصديقي أهديت لي من بلادك شيئا قال قلت نعم أيها الملك قد أهديت لك أدما كثيرا قال ثم قدمته إليه فأعجبه واشتهاه ثم قلت له أيها الملك اني قد رأيت رجلا خرج من عندك وهو رسول رجل عدو لنا فأعطنيه لأقتله فإنه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا قال فغضب ثم مد يده فضرب بها انفه ضربة ظننت انه قد كسره فلو انشقت لي الأرض لدخلت فيها فرقا منه ثم قلت أيها الملك والله لو ظننت انك تكره هذا ما سألتكه فقال له أتسألني أن أعطيك رسول رجل يأتيه الناموس الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتله قال قلت أيها الملك أكذاك هو فقال ويحك يا عمرو أطعني واتبعه فإنه والله لعلي الحق وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده قال قلت فبايعني له على الإسلام قال نعم فبسط يده وبايعته على الإسلام ثم خرجت إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كان عليه وكتمت أصحابي إسلامي ثم خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه و سلم لأسلم فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبيل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت أين يا أبا سليمان قال والله لقد استقام المنسم وان الرجل لنبي اذهب والله أسلم فحتى متى قال قلت والله ما جئت الا لأسلم قال فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقدم خالد بن الوليد فاسلم وبايع ثم دنوت فقلت يا رسول الله اني أبايعك على ان تغفر لي ما تقدم من ذنبي ولا أذكر وما تأخر قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا عمرو بايع فان الإسلام يجب ما كان قبله وان الهجرة تجب ما كان قبلها قال فبايعته ثم انصرفت قال بن إسحاق وقد حدثني من لا اتهم ان عثمان بن طلحة بن أبي طلحة كان معهما أسلم حين أسلما
تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن في المتابعات والشواهد