فهرس الكتاب

الصفحة 23223 من 29079

22177 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو النضر ثنا المسعودي ويزيد بن هارون أخبرنا المسعودي قال أبو النضر في حديثه حدثني عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال وأحيل الصيام ثلاثة أحوال فأما أحوال الصلاة فان النبي صلى الله عليه و سلم قدم المدينة وهو يصلي سبعة عشر شهرا إلى بيت المقدس ثم ان الله أنزل عليه { قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } قال فوجهه الله إلى مكة قال فهذا حول قال وكانوا يجتمعون للصلاة ويؤذن بها بعضهم بعضا حتى نقسوا أو كادوا ينقسون قال ثم ان رجلا من الأنصار يقال له عبد الله بن زيد أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله انى رأيت فيما يرى النائم ولو قلت اني لم أكن نائما لصدقت انى بينا أنا بين النائم واليقظان إذ رأيت شخصا عليه ثوبان أخضران فاستقبل القبلة فقال الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله الا الله أشهد أن لا إله الا الله مثنى مثنى حتى فرغ من الأذان ثم أمهل ساعة قال ثم قال مثل الذي قال غير انه يزيد في ذلك قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم علمها بلالا فليؤذن بها فكان بلال أول من أذن بها قال وجاء عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله انه قد طاف بي مثل الذي أطاف به غير انه سبقني فهذان حولان قال وكانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم ببعضها النبي صلى الله عليه و سلم قال فكان الرجل يشير إلى الرجل ان جاءكم صلى فيقول واحدة أو اثنتين فيصليها ثم يدخل مع القوم في صلاتهم قال فجاء معاذ فقال لا أجده على حال أبدا الا كنت عليها ثم قضيت ما سبقني قال فجاء وقد سبقه النبي صلى الله عليه و سلم ببعضها قال فثبت معه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاته قام فقضى فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قد سن لكم معاذ فهكذا فاصنعوا فهذه ثلاثة أحوال وأما أحوال الصيام فان رسول الله صلى الله عليه و سلم قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وقال يزيد فصام سبعة عشر شهرا من ربيع الأول إلى رمضان من كل شهر ثلاثة أيام وصام يوم عاشوراء ثم ان الله عز و جل فرض عليه الصيام فانزل الله عز و جل { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم } إلى هذه الآية { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين } قال فكان من شاء صام ومن شاء أطعم مسكينا فأجزأ ذلك عنه قال ثم ان الله عز و جل أنزل الآية الأخرى { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } إلى قوله { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } قال فاثبت الله صيامه على المقيم الصحيح ورخص فيه للمريض والمسافر وثبت الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام فهذان حولان قال وكانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا امتنعوا قال ثم ان رجلا من الأنصار يقال له صرمة ظل يعمل صائما حتى أمسى فجاء إلى أهله فصلى العشاء ثم نام فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح فأصبح صائما قال فرآه رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد جهد جهدا شديدا قال مالي أراك قد جهدت جهدا شديدا قال يا رسول الله انى عملت أمس فجئت حين جئت فألقيت نفسي فنمت وأصبحت حين أصبحت صائما قال وكان عمر قد أصاب من النساء من جارية أو من حرة بعد ما نام وأتى النبي صلى الله عليه و سلم فذكر ذلك له فانزل الله عز و جل { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } إلى قوله { ثم أتموا الصيام إلى الليل } وقال يزيد فصام تسعة عشر شهرا من ربيع الأول إلى رمضان

تعليق شعيب الأرنؤوط: رجاله ثقات رجال الشيخين غير المسعودي فقد روى له البخاري استشهادا وأصحاب السنن وكان قد اختلط ورواية أبي النضر - وهو هاشم بن قاسم - ويزيد بن هارون بعد الاختلاط وابن أبي ليلى لم يسمع من معاذ وقد اختلف فيه على ابن أبي ليلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت