فهرس الكتاب

الصفحة 25192 من 29079

23976 - حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن صهيب ان رسول الله [ ص 17 ] صلى الله عليه و سلم قال: كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر الساحر قال للملك انى قد كبرت سني وحضر أجلى فادفع إلى غلاما فلأعلمه السحر فدفع إليه غلاما فكان يعلمه السحر وكان بين الساحر وبين الملك راهب فأتى الغلام على الراهب فسمع من كلامه فأعجبه نحوه وكلامه فكان إذا أتى الساحر ضربه وقال ما حبسك وإذا أتى أهله ضربوه وقالوا ما حبسك فشكا ذلك إلى الراهب فقال إذا أراد الساحر ان يضربك فقل حبسني أهلي وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل حبسني الساحر وقال فبينما هو كذلك إذ أتى ذات يوم على دابة فظيعة عظيمة وقد حبست الناس فلا يستطيعون ان يجوزوا فقال اليوم أعلم أمر الراهب أحب إلى الله أم أمر الساحر فأخذ حجرا فقال اللهم ان كان أمر الراهب أحب إليك وأرضى لك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس ورماها فقتلها ومضى الناس فأخبر الراهب بذلك فقال أي بنى أنت أفضل منى وانك ستبتلى فان ابتليت فلا تدل علي فكان الغلام يبرئ الأكمة وسائر الأدواء ويشفيهم وكان جليس للملك فعمى فسمع به فاتاه بهدايا كثيرة فقال اشفني ولك ما ههنا أجمع فقال ما أشفى أنا أحدا إنما يشفى الله عز و جل فإن أنت آمنت به فدعوت الله فشفاك فآمن فدعا الله له فشفاه ثم أتى الملك فجلس منه نحو ما كان يجلس فقال له الملك يا فلان من رد عليك بصرك فقال ربي قال أنا قال لا ولكن ربي وربك الله قال أو لك رب غيري قال نعم فلم يزل يعذبه حتى دله على الغلام فبعث إليه فقال أي بنى قد بلغ من سحرك ان تبرئ الأكمة والأبرص وهذه الأدواء قال ما أشفى أنا أحدا ما يشفى غير الله عز و جل قال أنا قال لا قال أو لك رب غيري قال نعم ربي وربك الله فآخذه أيضا بالعذاب فلم يزل به حتى دل على الراهب فأتى بالراهب فقال ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه وقال للأعمى ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقاه في الأرض وقال للغلام ارجع عن دينك فأبى فبعث به مع نفر إلى جبل كذا وكذا فقال إذا بلغتم ذروته فان رجع عن دينه وإلا فدهدهوه من فوقه فذهبوا به فلما علوا به الجبل قال اللهم اكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل فدهدهوا أجمعون وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال ما فعل أصحابك فقال كفانيهم الله عز و جل فبعثه مع نفر في قرقور فقال إذا لججتم به البحر فان رجع عن دينه وإلا فغرقوه فلججوا به البحر فقال الغلام اللهم اكفنيهم بما شئت فغرقوا أجمعون وجاء الغلام يتلمس حتى دخل على الملك فقال ما فعل أصحابك قال كفانيهم الله عز و جل ثم قال للملك انك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به فان أنت فعلت ما آمرك به قتلتني وإلا فإنك لا تستطيع قتلى قال وما هو قال تجمع الناس في صعيد ثم تصلبني على جذع فتأخذ سهما من كنانتي ثم قل بسم الله رب الغلام فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني ففعل ووضع السهم في كبد قوسه ثم رمى فقال بسم الله رب الغلام فوضع السهم في صدغه فوضع الغلام يده على موضع السهم ومات فقال الناس آمنا برب الغلام فقيل للملك أرأيت ما كنت تحذر فقد والله نزل بك قد آمن الناس كلهم فأمر بأفواه السكك فخددت فيها الأخدود وأضرمت فيها النيران وقال من رجع عن دينه فدعوه وإلا فأقحموه فيها قال فكانوا يتعادون فيها ويتدافعون فجاءت امرأة بابن لها ترضعه فكأنها تقاعست ان تقع في النار فقال الصبي يا أمه اصبري فإنك على الحق

تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت