فهرس الكتاب
27389 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد قال ثنا مجالد عن عامر قال قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس فحدثتني: ان زوجها طلقها على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فبعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم في سرية فقال لي [ ص 417 ] أخوه أخرجي من الدار فقلت ان لي نفقة وسكنى حتى يحل الأجل قال لا قالت فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت ان فلانا طلقني وان أخاه أخرجني ومنعني السكنى والنفقة فأرسل إليه فقال مالك ولابنة آل قيس قال يا رسول الله ان أخي طلقها ثلاثا جميعا قالت فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم انظري أي بنت آل قيس إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى اخرجي فانزلي على فلانة ثم قال انه يتحدث إليها انزلي عند بن أم مكتوم فإنه أعمى لا يراك ثم قال لا تنكحي حتى أكون أنا أنكحك قالت فخطبني رجل من قريش فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم استأمره فقال الا تنكحين من هو أحب الي منه فقلت بلى يا رسول الله فأنكحني من أحببت قالت فأنكحني من أسامة بن زيد قال فلما أردت أن أخرج قالت اجلس حتى أحدثك حديثا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قالت خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما من الأيام فصلى صلاة الهاجرة ثم قعد ففزع الناس فقال اجلسوا أيها الناس فإني لم أقم مقامي هذا لفزع ولكن تميما الداري أتاني فأخبرني خبرا منعني من القيلولة من الفرح وقرة العين فأحببت ان أنشر عليكم فرح نبيكم صلى الله عليه و سلم أخبرني ان رهطا من بني عمه ركبوا البحر فاصابتهم ريح عاصف فألجأتهم الريح إلى جزيرة لا يعرفونها فقعدوا في قويرب سفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة فإذا هم بشيء أهلب كثير الشعر لا يدرون أرجل هو أو امرأة فسلموا عليه فرد عليهم السلام فقالوا ألا تخبرنا فقال ما أنا بمخبركم ولا مستخبركم ولكن هذا الدير قد رهقتموه ففيه من هو إلى خبركم بالأشواق ان يخبركم ويستخبركم قالوا قلنا ما أنت قالت انا الجساسة فانطلقوا حتى أتوا الدير فإذا هم برجل موثق شديد الوثاق مظهر الحزن كثير التشكي فسلموا عليه فرد عليهم فقال من أنتم قالوا من العرب قال ما فعلت العرب أخرج نبيهم بعد قالوا نعم قال فما فعلت العرب قالوا خيرا آمنوا به وصدقوه قال ذلك خيرا لهم وكان له عدو فاظهره الله عليهم قال فالعرب اليوم إلههم واحد ودينهم واحد وكلمتهم واحدة قالوا نعم قال فما فعلت عين زغر قال قالوا صالحة يشرب منها أهلها لشفتهم ويسقون منها زرعهم قال فما فعل نخل بين عمان وبيسان قالوا صالح يطعم جناه كل عام قال فما فعلت بحيرة الطبرية قالوا ملأى قال فزفر ثم زفر ثم زفر ثم حلف لو خرجت من مكاني هذا ما تركت أرضا من أرض الله الا وطئتها غير طيبة ليس لي عليها سلطان قال فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى هذا انتهى فرحي ثلاث مرات ان طيبة المدينة ان الله عز و جل حرم على الدجال ان يدخلها ثم حلف رسول الله صلى الله عليه و سلم والله الذي لا إله الا هو ما لها طريق ضيق ولا واسع في سهل ولا جبل الا عليه ملك شاهر بالسيف إلى يوم القيامة ما يستطيع الدجال ان يدخلها على أهلها قال عامر فلقيت المحرر بن أبي هريرة فحدثته بحديث فاطمة بنت قيس فقال أشهد على أبي انه حدثني كما حدثتك فاطمة غير انه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم انه في نحو المشرق قال ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له حديث فاطمة فقال أشهد على عائشة انها حدثتني كما حدثتك فاطمة غير انها قالت الحرمان عليه حرام مكة والمدينة
تعليق شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح دون قوله:"إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت عليه رجعة"