الصفحة 12 من 178

الإرهاب يحصل بشكل كلي تقرية في البلدان الديمقراطية أو شبه الديمقراطية" (2) ."

إن اطروحة ستيرلنغ صحيحة، وفي الحقيقة فإنها صحيحة بالتعريف، استنادا إلى الطريقة التي استخدم بها الامبراطور وبطانته الموالية مصطلح"الارهاب"، ولما كانت تلك الأعمال التي يقوم بها الجانب الآخر"فقط يمكن اعتبارها ارهابية، فإنه يترتب عليه أن ستيرلنغ كانت مصيبة، مهما كانت الحقائق، وفي العالم الحقيقية القصة مختلفة تماما. فالضحايا الرئيسيون للإرهاب الدولي (4) في العقود العدة الأخيرة كانوا الكوبيين، سكان أميركا الوسطى، ولبنان، ولكن بحسب التعريف ليس بينهم من يدخل في الحساب. عندما تقصف اسرائيل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين وتقتل العديد من المدنيين. غاليا بدون التظاهر حتى ب"الانتقام". أو ترسل جنودها إلى القرى اللبنانية في عمليات ضد الارهاب"حيث يقتلون ويدمرون، أو تختطف سفنا وتودع المئات من الرهائن في معسكرات الاعتقال في ظروف رهيبة، فإن هذا ليس"ارهابا". وفي الحقيقة، فإن أصوات الاحتجاج النادرة تدان بشكل صارخ من قبل الموالين للخط الحزبي على أنها"معادية للسامية"وتكيل بمكيالين"، كما كشف عن ذلك تقاعسها عن اللحاق بركب جوقة الإطراء على البلد الذي يهتم بأرواح البشر" (*) ، الذي اهدافه الأخلاقية السامية، هي محط الرهبة و الثناء اللذين لا حدود لهماء البلد الذي، بحسب المصفقين الأميركيين له يلتزم بقانون أسمى، كما يشرحه الصحفيون تياية عنه (والتر جودمان) ""

ويشكل مثيل، فإنه ليس ارهايا عندما تعمل قوات شبه عسكرية من قواعد اميركية وتدربها وكالة الاستخبارات المركزية، تقصف فنادق كوبية تغرق قوارب صيد الأسماك وتهاجم مقنة روسية في الموانئ الكوبية، تسمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت