فهرس الكتاب
1980، ولكن التقارير الأخبارية العرضية عن وحشية المحتلين تعجز عن نقل اي شيء قريب من القصة الكاملة، لأنها تتجاهل الوقائع اليومية؛ والأمر نفسه صحيح بالنسبة إلى التقارير العرضية عن الفظائع الاسرائيلية في المناطق المحتلة والتي تعجز عن نقل الصورة الحقيقية للاذلال الوحشي، القمع، واستغلال اليد العاملة الرخيصة ربما في ذلك الأطفال، السيطرة القاسية على الحياة السياسية والثقافية وكبح التطور الاقتصادي، وصورة أكثر دلالة تعطيها جولي فلتت، وهي تروي قصة الحياة، والموت في قرية لبنانية جنوبية شيعية قبل شهر من الهجوم الصاروخي. کنر زمان كانت"بلدة زراعية مزدهرة يقطنها حوالي 80000 نسمة"بالقرب من النبطية خلال الفترة التي كان فيها جنوب لبنان خاضعة لإرهاب منظمة التحرير الفلسطينية، حسب التاريخ الرسمي (انظر حاشية 37) . وبعد ما تسمية نيويورك تايمز"تحريرة من حكم منظمة التحرير الفلسطينية، جرى تطويقها عبر"تحصينين ضخمين أقامهما الاسرائيليون وعملاؤهم اللبنانيون من جيش لبنان الجنوبي"ومنهما يستمر القنص والقصف،"
أحيانا من الفجر إلى الغسق، واحيانا لبضع ساعات فقط"، مما تسبب باصابات كثيرة، أدت إلى هروب 1000 شخص وتركت ثلاثة أرباع البلدة غير ملائمة للسكن في هذه القرية المحتضرة"حيث لا توجد علامات النشاطات مقاومة، أو امكانية ضبلة لمثلها بين الفلاحين غير المسيسين المقيمين على رقعة عارية من سفح تلة منبسطة (90)
هل كان قصف كريات شمونة"ارهابية"أو"رئة انتقامية"حتى وأن وضعنا جانب الفظائع المميئة لعمليات القبضة الحديدية لكل من بيرس ورايين؟
إن نظرة على حياة الارهابيين ذات دلالة أيضا. فقد أجرت واشنطن پوست مقابلة مع أحدهم، ضمن سلسلة من خمسة أجزاء عن الارهاب،