الصفحة 58 من 178

الأميركية، و كيسنجر كان بالطبع على حق عندما أشار إلى أن دولا عربية مثل السعودية رفضت"الانفصال عن السوفيت"لكنه لم يلاحظ، ولعله غير واع كما يبدو، إلى أن ذلك بمثابة عدم امكانية منطقية لأنها (السعودية لم تقم حتى علاقات دبلوماسية مع الاتحاد السوفياتي ولم تفعل ذلك قط والنظام المثير للإعجاب الخاص بوسائط الإعلام والثقافة ينكشف من خلال الحقيقة أن هذه التصريحات المذهلة تم بلا تعليق، مثلما أن أحدا من المعلقين المسؤولين لم يعبر عن الحقيقة بأن جهل كيسنجر المبارك واصراره على مواجهة عسكرية كان العامل الرئيسي الذي قاد إلى حرب 1973(1)

لقد شطب اقتراح السادات من سجل التاريخ، والرواية الرسمية هي أن السادات گان سفاح عربية نموذجية، همه الوحيد أن يقتل يهودأ، ولكنه اكتشف خطأه فقط بعد محاولته الفاشلة لتدمپر اسرائيل عام 1973، وتحت الوصاية الرؤوفة لكل من كيسنجر و کارتر أصبح رجل سلام. وهكذا في مرئية من صفحتين في التايمز بعد اغتيال السادات لم تخف الصحيفة الحقائق فحسب وإنما نفتها بشكل واضح معلنة أنه إلى حين رحلته إلى القدس عام 1977، لم يكن السادات راغبأ"بقبول وجود اسرائيل كدولة ذات سيادة 23)."

نيوزويك رفضت حتى طباعة كتاب يصحح التسليف الصريح في هذه المسألة، كتبه المحرر فيها، جورج ويل، مع أن دائرة الأبحاث اعترفت بالحقائق على انفراد. وهذه الممارسة عادية

المصطلحان"ارهاب"و"انتقام"لهما معنى خاص في نيو سبيك الأميركي،"الارهاب"يشير إلى الأعمال الإرهابية التي ينفذها القراصنة خاصة العرب، الأعمال الإرهابية التي ينفذها الأباطرة وعملاؤهم تسمي انتقامة"أو ربما"ضربات استباقية شرعية هدفها تفادي الارهاب"، بمعزل عن الحقائق، كما ستجري مناقشتها بالفصل التالي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت