كانت منخرطة في هجوم ضد چنوب فيتنام لم ينكره نظام الدعاية؛ ولكن الفكرة لم يكن بالإمكان التعبير عنها أو تصورها. فالمرء لا بجد اشارة الحدث مثل"الهجوم الأميركي ضد جنوب فيتنام"في وسائط الإعلام أو الثقافة السائدة، أو حتى في غالبية منشورات حركة السلام)
ليس هناك مثال صارخ عن القوة غير العادية لنظام السيطرة على الفكر الأميركي أكثر من النقاش الذي جرى حول العدوان الفيتنامي الشمالي وما إذا
كان للولايات المتحدة في اطار القانون الدولي الحق في محاربته ضمن دفاع ذاتي جماعي ضد هجوم مسلح". مجلدات علمية كتبت تدافع عن، او تعارض، المواقف. ومصطلحات أقل رفعة، جرت متابعة النقاش على الحلبة الشعبية التي افتتحتها حركة السلام. والنقاش كان انعکاس فخمة لنظام السيطرة على الفكرة"
كما كان اسهامة لصالحه أيضا، لأنه ما دام النقاش مركزا على سؤال ما إذا كان الفيتناميون مدنيين بالعدوان في فيتنام، فلا يمكن أن يكون هناك بحث فيما إذا
كان العدوان الأميركي ضد جنوب فيتنام هو في الحقيقة كما هو بالظاهر. وكأحد الذين شاركوا في هذا النقاش بوعي کامل لما كان يجري، يمكنني فقط أن اعترف أن معارضي عنف الدولة كانوا في مصيدة، حيث وقعوا في شرك نظام دعاية ذي نجاعة هائلة، فقد كان على منتقدي الحرب الأميركية في فيتنام أن يصبحوا خبراء في تعقيدات قضايا الهند الصينية؛ الأمر الذي لا يمت للموضوع بصلة، لأن القضية التي يجري تحاشيها دائمة أميركية، تماما مثلما لسنا بحاجة للتخصص في شؤون افغانستان لمعارضة العدوان السوفياتي هناك. وكان من الضروري على الدوام دخول حلبة النقاش بالشروط التي تضعها الدولة و رأي النخبة الذي يخدمها باخلاص، وقد يفهم المرء أنه بعمله هذا يسهم أكثر في نظام التعبئة العقائدية. والبديل هو قول الحقيقة، الأمر الذي يكون بمثابة الكلام بلغة أجنبية ما