الصفحة 150 من 190

نحو الأغياره في نفوس أبناء اليهودية رغم أنه يتبادر إلى الذهن بعد أن ذاقوا مثل هذا الشقاء أنه ينبغي أن يكونوا قد قطعوا على أنفسهم عهدا ألا ينزلوا بغيرهم نظيره (1) .

وهكذا عملت الصهيونية على تربية النشء على استخدام الأساليب المختلفة ذاتها التي مارسها «الأغيار» في اضطهادهم اليمارسوها بدورهم ضد الشعب العربي الفلسطيني، وضد كل من يقف في وجه مخططاتهم الرامية إلى إنشاء «الدولة اليهودية» على أرض فلسطين، وقد عبر سيلفين ليفي - Sylvain levi عضو الوفد اليهودي في مؤتمر السلام قائلا: «إن المهاجرين اليهود إلى فلسطين سيغدون من أوربا الشرقية أي من بلاد ذاقوا فيها أنواع الظلم والاضطهاد، وسيحملون معهم أحقادهم القديمة وأهواءهم، فيجعلون من فلسطين مركزا للشغب والاضطراب» (2) .

ورغم معاناة اليهود في أوربا من الاضطهاد بسبب تعاليهم وسلوكهم، بقيت فكرة «الشعب المختار» و «رسالة إسرائيل» مسيطرة على أفكارهم، فإلى جانب الحقد والكراهية الذي

(2) نجيب صدقة، قضية فلسطين، بيروت 1946، ص 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت