فهرس الكتاب
ولقد حرصت الصهيونية على تربية الفرد اليهودي تربية إرهابية خاصة تحذره من العرب وتدعوه إلى القضاء عليهم وإبادتهم، وتجعله يهوى الجندية وتدربه منذ الصغر على اعمالها، وتبرز له آثارها في بقائه حيا في بلده، وأثرها في حاضره ومستقبله، وتشبع فيه المعاني الروحية النابعة من الديانة اليهودية وتحثه على التضحية والفداء. ومن هؤلاء الناشئة الذين تربوا تربية إرهابية خاصة تكون «الييشوف»
المجتمع الفكري اليهودي في فلسطين الذي تميز بتقديسه اللجندية وبحقده المقدس على العرب ورغبته الجامعة اللاعتداء. وقد لقن الزعماء أبناءهم: «أن العرب يريدون إبادتهم
عن بكرة أبيهم دون رحمة ولا شفقة» انطلاقا من أن العرب في مستوى اجتماعي وثقافي متخلف (1) .
وتأسيسا على ذلك اتبعت الاستراتيجية الصهيونية أسلوبا إرهابيا في تربية أبناء اليهود في المدارس العبرية بفلسطين، فكانت المدارس في مختلف العلوم تلقن طلابها كلمات تجعلهم يتمسكون «بفلسطين ويدافعون عنها - منها «عمينواي أمتنا ودارتسيواني أرضناه» و «مولادتينوه ومعناها وطننا أو مسقط
(1) محمد فاروق الهيثمي، في الاستراتيجية الصهيونية، بيروت 1972، ص 120.