الصفحة 40 من 190

عدم اختلاط اليهود بالشعوب الأخرى إنما مرده رغبتهم في الإبقاء على وحدتهم كما تدعي الصهيونية فكرة النقاء الجنسي لليهود، وأن يهود اليوم هم النمل المباشر ليهود التوراة، وقد قصد بهذا الادعاء تبرير العودة إلى أرض الميعاد كما

يزعمون (1) .

والواقع أن اليهود ينتمون إلى عدد كبير من السلالات البشرية، وهم يشبهون الجماعات التي يعيشون في وسطها، والذين يزعمون أن اليهود جميعا من سلالة إسرائيل هو زعم باطل من أساسه؛ لأنهم لو تأملوا أشكال اليهود وسجنهم وألوانهم لوجدوا أنهم غير متشابهين؛ ذلك لأن قانون الوراثة يقضي حتما بأن تكون الفروع تشبه الأصل، فتتشابه فيما بينها تشابها شديدا. فيهود التوراة من الجنس السامي ذي اللون الأسمر، فكيف يتشابهون مع يهود أوربا وأمريكا وإفريقيا،

والهند وغيرها من بلدان العالم.

وعلى العموم، فإن يهود اليوم هم ليسوا امتدادا ليهود الأمس العبرانيين من نسل يعقوب وغيرهم. فاليهود اليوم عبارة

(1) وليم فهمي، الهجرة اليهودية إلى فلسطين المحتلة، القاهرة 1970، ص 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت