الصفحة 72 من 190

بتأسيس شركة لشراء الأراضي وتنميتها في فلسطين على أن تكون تلك الشركة تحت رعاية وحماية ألمانيا. وحاول هرتزل إقناع الإمبراطور الألماني بارتباط المصالح الألمانية بالمصالح اليهودية، وبأن ثقافة اليهود ألمانية في الصميم، وحاولت الصهيونية إغراء الألمان بتقديم المساعدات في المشروعات الاقتصادية (خط سكة حديد برلين - بغداد) (1) . وفشل هرتزل في جميع مساعيه.

أما فرنسا فلم تقدم على تأييد الصهيونية إيمانا منها بأن الحركة الصهيونية ما هي إلا أداة في يد ألمانيا للإضرار بمصالح فرنسا، كما أن اليهود الفرنسيين لم يعتنقوا الصهيونية وظلوا يعارضون بشدة. وإلى جانب ذلك فقد كان الفرنسيون يخشون أن يترتب على تأييدهم للصهيونية نفور أنصارهم من العناصر المسيحية في بلاد الشام. ومن ناحية أخرى، فقد كان الصهيونيون في قرارة أنفسهم يفضلون، إذا ما أتيح لهم إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ألا يكون تحت حماية فرنسا، خشية ألا تسمع فرنسا بقيام ثقافة يهودية مميزة عن الثقافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت