الصفحة 112 من 469

الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئا ثم ركب رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى أتى الموقف وذكر تمام الحديث

فقوله صلى الله عليه و سلم كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع يدخل فيه كل ما كانوا عليه من العبادات والعادات مثل دعواهم يال فلان ويال فلان ومثل أعيادهم وغير ذلك من أمورهم

ثم خص بعد ذلك الدماء والأموال التي كانت تستباح باعتقادات جاهلية من الربا الذي كان في ذمم أقوام ومن قتيل قتل في الجاهلية قبل إسلام القاتل وعهده أو قبل إسلام المقتول وعهده إما لتخصيصها بالذكر بعد العام وإما لأن هذا إسقاط لأمور معينة يعتقدون أنها حقوق لا لسنن عامة لهم فلا تدخل في الأول كما لم تدخل الديون التي ثبتت ببيع صحيح أو قرض ونحو ذلك

ولا يدخل في هذا اللفظ ما كانوا عليه في الجاهلية واقره الله في الإسلام كالمناسك وكدية المقتول بمائة من الإبل وكالقسامة ونحو ذلك لأن أمر الجاهلية معناه مفهوم منه ما كانوا عليه مما لم يقره الإسلام فيدخل في ذلك ما كانوا عليه وإن لم ينه في الإسلام عنه بعينه

وأيضا ما روى أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث عياش بن عباس عن أبي الحصين المصري يعني الهيثم بن شفي قال خرجت أنا وصاحب لي يكنى أبا عامر رجل من المعافر لنصلي بإيلياء وكان قاصهم رجل من الأزد يقال له أبو ريحانة من الصحابة قال أبو الحصين فسبقني صاحبي إلى المسجد ثم ردفته فجلست إلى جنبه فسألني هل أدركت قصص أبي ريحانة قلت لا قال سمعته يقول نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن عشر عن الوشر والوشم والنتف وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار وأن يجعل الرجل بأسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم أو يجعل على منكبيه حريرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت