الصفحة 120 من 469

لتركبن سنن من كان قبلكم كما تقدم

وكان المسلمون على عهد نبيهم وبعده لا يعرفون وقت الحرب إلا بالسكينة وذكر الله تعالى

قال قيس بن عبادة وهو من كبار التابعين كانوا يستحبون خفض الصوت عند الذكر وعند القتال وعند الجنائز

وكذلك سائر الآثار تقتضي أنهم كانت عليهم السكينة في هذه المواطن مع امتلاء القلوب بذكر الله وإجلاله وإكرامه كما أن حالهم في الصلاة كذلك وكان رفع الصوت في هذه المواطن الثلاث عادة أهل الكتاب والأعاجم ثم قد ابتلى بها كثير من هذه الأمة وليس هذا موضع استقصاء ذلك

وأيضا فعن عمرو بن ميمون الأزدي قال قال عمر رضي الله عنه كان أهل الجاهلية لا يفيضون من جمع حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير كيما نغير قال فخالفهم النبي صلى الله عليه و سلم وأفاض قبل طلوع الشمس وقد روى في هذا الحديث فيما أظنه أنه قال خالف هدينا هدي المشركين وكذلك كانوا يفيضون من عرفات قبل الغروب فخالفهم النبي صلى الله عليه و سلم بالإفاضة بعد الغروب وبهذا صار الوقوف إلى ما بعد الغروب واجبا عند جماهير العلماء وركنا عند بعضهم وكرهوا شدة الإسفار بالفجر صبيحة جمع

ثم الحديث قد ذكر فيه قصد المخالفة للمشركين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت