الصفحة 137 من 469

ذكروا تعليل ذلك بأن المشركين يسجدون للشمس حينئذ كما في الحديث إنها ساعة يسجد لها الكفار

وذكروا في السحور وتأخيره أن ذلك فرق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب

وذكروا في اللباس النهي عما فيه تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال

وذكروا أيضا ما جاء من أن المشركين كانوا يقفون بعرفات إلى اصفرار الشمس ويفيضون من جمع بعد طلوع الشمس وأن السنة جاءت بمخالفة المشركين في ذلك بالتعريف إلى الغروب والوقوف بجمع إلى قبيل طلوع الشمس كما جاء في الحديث خالفوا المشركين وخالف هدينا هدي المشركين

وذكروه أيضا في الشروط على أهل الذمة منعهم من التشبه بالمسلمين في لباسهم وغيره مما يتضمن منع المسلمين أيضا من مشابهتهم في ذلك تفريقا بين علامة المسلمين وعلامة الكفار

وبالغ طائفة منهم فنهوا عن التشبه بأهل البدع مما كان شعارا لهم وإن كان في الأصل مسنونا كما ذكره طائفة منهم في تسنيم القبور فإن مذهب الشافعي أن الأفضل تسطيحها ومذهب أحمد وأبي حنيفة أن الأفضل تسنيمها ثم قال طائفة من أصحاب الشافعي بل ينبغي تسنيمها في هذه الأوقات لأن شعار الرافضة اليوم تسطيحها ففي تسطيحها تشبه بهم فيماهو شعار لهم

وقالت طائفة بل نحن نسطحها فإذا سطحناها لم يكن تسطيحها شعار لهم

واتفقت الطائفتان على أن النهي عن التشبه بأهل البدع فيما هو شعار لهم وإنما تنازعوا في أن التسطيح هل يحصل به ذلك أم لا

فإذا كان هذا في التشبه بأهل البدع فكيف بالكفار

وأما كلام أحمد وأصحابه في ذلك فكثير جدا أكثر من أن يحصر وقد قدمنا منه طائفة من كلامه عند ذكر النصوص عند قوله صلى الله عليه و سلم من تشبه بقوم فهو منهم وقوله أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى لا تشبهوا بالمشركين وقوله إنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت