الصفحة 143 من 469

وقريب من هذا مخالفة من لم يكمل دينه من الأعراب ونحوهم لأن كمال الدين بالهجرة فكان من آمن ولم يهاجر من الأعراب ونحوهم ناقصا قال الله سبحانه وتعالى الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم

ومثل ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم إلا إنها العشاء وهم يعتمون بالإبل

وفي لفظ أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها في كتاب الله العشاء فإنها تعتم بحلاب الإبل

ورواه البخاري عن عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب قال والأعراب تقول هي العشاء

فقد كره موافقة الأعراب في اسم المغرب والعشاء بالعشاء والعتمة

وهذه الكراهة عند بعض علمائنا تقتضي كراهة هذا الاسم مطلقا وعند بعضهم إنما تقتضي كراهة الإكثار منه حتى يغلب على الاسم الآخر وهو المشهور عندنا

وعلى التقديرين ففي الحديث النهي عن موافقة الأعراب في ذلك كما نهى عن موافقة الأعاجم

فصل

واعلم أن بين التشبه بالكفار والشياطين وبين التشبه بالأعراب والأعاجم فرقا يجب اعتباره وإجمالا يحتاج إلى تفسير

وذلك أن نفس الكفر والتشيطن مذموم في حكم الله ورسوله وعباده المؤمنين ونفس الأعرابية والأعجمية ليست مذمومة في نفسها عند الله تعالى وعند رسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت