فهرس الكتاب
- 📄
أخبر صلى الله عليه و سلم أنه ما انقسم الخلق فريقين إلا كان هو في خير الفريقين
وكذلك جاء حديث بهذا اللفظ
وقوله في الحديث خلق الخلق فجعلني في خيرهم ثم خيرهم فجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة يحتمل شيئين
أحدهما أن الخلق هم الثقلان أو هم جميع ما خلق في الأرض وبنو آدم خيرهم وإن قيل بعموم الخلق حتى يدخل فيه الملائكة فكان فيه تفضيل جنس بني آدم على جنس الملائكة وله وجه صحيح
ثم جعل بني آدم فرقتين والفرقتان العرب والعجم ثم جعل العرب قبائل فكانت قريش أفضل قبائل العرب ثم جعل قريشا بيوتا فكانت بنو هاشم أفضل البيوت
ويحتمل أنه أراد بالخلق بني آدم فكان في خيرهم أي ولد إبراهيم أو في العرب ثم جعل بني إبراهيم فرقتين بني إسماعيل وبني إسحاق أو جعل العرب عدنان وقحطان فجعلني في بني إسماعيل أو بني عدنان ثم جعل بني إسماعيل أو بني عدنان قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة وهم قريش
وعلى كل تقدير فالحديث صريح في تفضيل العرب على غيرهم
وقد بين صلى الله عليه و سلم أن هذا التفضيل يوجب المحبة لبني هاشم ثم لقريش ثم للعرب
فروى الترمذي من حديث أبي عوانة عن يزيد بن أبي زياد أيضا عن عبد الله بن الحرث حدثني المطلب بن أبي ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم مغضبا وأنا عنده فقال ما أغضبك فقال يا رسول الله ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك قال فغضب رسول الله