فهرس الكتاب
- 📄
وقد أخبر سلمان أن رسول الله صلى الله عليه و سلم فضل العرب فإما إنشاء وإما إخبار فإنشاؤه صلى الله عليه و سلم حكم لازم وخبره حديث صادق وتمام الحديث قد روي عن سلمان من غير هذا الوجه رواه الثوري عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي عن سلمان الفارسي أنه قال فضلتمونا يا معاشر العرب باثنتين لا نؤمكم في الصلاة ولا ننكح نساءكم رواه محمد بن أبي عمر العدني وسعيد بن منصور في سننه وغيرهما
وهذا مما احتج به أكثر الفقهاء الذين جعلوا العربية من الكفاءة بالنسبة إلى العجمي واحتج به أحمد في إحدى الروايتين على أن الكفاءة ليست حقا لواحد معين بل هي من الحقوق المطلقة في النكاح حتى إنه يفرق بينهما عند عدمها
واحتج أصحاب الشافعي وأحمد بهذا على أن الشرف مما يستحق به التقديم في الصلاة
ومثل ذلك ما رواه محمد بن أبي عمر العدني قال حدثنا سعيد بن عبيد أنبأنا علي بن ربيعة عن ربيع بن نضلة أنه خرج في اثني عشر راكبا كلهم قد صحب محمدا صلى الله عليه و سلم وفيهم سلمان الفارسي وهم في سفر فحضرت الصلاة فتدافع القوم أيهم يصلي بهم فصلى بهم رجل منهم أربعا فلما انصرف قال سلمان ما هذا ما هذا مرارا نصف المربوعة قال مروان يعني نصف الأربع نحن إلى التخفيف أفقر فقال له القوم صل بنا يا ابا عبد الله أنت أحقنا بذلك فقال لا أنتم بنو إسماعيل الأئمة ونحن الوزراء
وفي المسألة آثار غير ما ذكرته في بعضها نظر وبعضها موضوع
وأيضا فان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما وضع ديوان العطاء كتب الناس على قدر أنسابهم فبدأ بأقربهم نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما انقضت العرب ذكر العجم هكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين