الصفحة 168 من 469

وغيره مع ما دخل على لسان العرب من اللحن وهذه غالب مساكن الشام والعراق ومصر والأندلس ونحو ذلك وأظن أرض فارس وخراسان كانت هكذا قديما

ومنها ما العجمة كثيرة فيهم أو غالبة عليهم كبلاد الترك وخراسان وأرمينية وأذربيجان ونحو ذلك فهذه البقاع انقسمت إلى ما هو عربي ابتداء وما هو عربي انتقالا وإلى ما هو عجمي وكذلك الأنساب ثلاثة أقسام

قوم من نسل العرب وهم باقون على العربية لسانا ودارا أو لسانا لا دارا أو دارا لا لسانا

وقوم من نسل العرب بل من نسل هاشم ثم صارت العربية لسانهم ودارهم أو أحدهما

وقوم مجهولو الأصل لا يدرون أمن نسل العرب هم أو من نسل العجم وهم أكثر الناس اليوم سواء كانوا عرب الدار واللسان أو عجما في أحدهما

وكذلك انقسموا في اللسان ثلاثة أقسام

قوم يتكلمون بالعربية لفظا ونغمة

وقوم يتكلموا بها لفظا لا نغمة وهم المتعربون الذين ما تعلموا اللغة ابتداء من العرب وإنما اعتادوا غيرها ثم تعلموها كغالب أهل العلم ممن تعلم العربية

وقوم لا يتكلمون بها إلا قليلا

وهذان القسمان منهم من تغلب عليه العربية ومنهم من تغلب عليه العجمة ومنهم من يتكافأ في حقه الأمران إما قدرة وإما عادة

فإذا كانت العربية قد انقسمت نسبا ولسانا ودارا فإن الأحكام تختلف باختلاف هذا الانقسام خصوصا النسب واللسان

فإن ما ذكرناه من تحريم الصدقة على بني هاشم واستحقاق نصيب من الخمس ثبت لهم باعتبار النسب وإن صارت ألسنتهم أعجمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت