الصفحة 170 من 469

وقد روى السلفي من حديث الحسن بن رشيق حدثنا أحمد بن الحسن بن هارون حدثنا العلاء بن سالم حدثنا قرة بن عيسى الواسطي حدثنا أبو بكر الهذلي عن مالك بن أنس عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال جاء قيس بن مطاطة إلى حلقة فيها صهيب الرومي وسلمان الفارسي وبلال الحبشي فقال هذا الأوس والخزرج قد قاموا بنصرة هذا الرجل فما بال هؤلاء فقام معاذ بن جبل فأخذ بتلابيبه ثم أتى به إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره بمقالته فقام النبي صلى الله عليه و سلم مغضبا يجر رداءه حتى دخل المسجد ثم نودي إن الصلاة جامعة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس إن الرب رب واحد والأب أب واحدوالدين دين واحد وإن العربية ليست لأحدكم بأب ولا أم إنما هي لسان فمن تكلم بالعربية فهو عربي فقام معاذ بن جبل فقال بم تأمرنا في هذا المنافق فقال دعه إلى النار فكان قيس ممن ارتد فقتل في الردة

هذا الحديث ضعيف وكأنه مركب على مالك لكن معناه ليس ببعيد بل هو صحيح من بعض الوجوه كما قدمناه

ومن تأمل ما ذكرناه في هذا الباب عرف مقصود الشريعة فيما ذكرناه من الموافقة المأمور بها والمخالفة المنهي عنها كما تقدمت الدلالات عليه وعرف بعض وجوه ذلك وأسبابه وبعض ما فيه من الحكمة

فإن قيل ما ذكرتموه من الأدلة معارض بما يدل على خلافه

وذلك أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه ولقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت