فهرس الكتاب
- 📄
وعن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اضل الله عن الجمعة من كان قبلنا فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا ليوم الجمعة فجعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضى لهم وفي رواية بينهم قبل الخلائق رواه مسلم
وقد سمى النبي صلى الله عليه و سلم الجمعة عيدا في غير موضع ونهى عن إفراده بالصوم لما فيه من معنى العيد
ثم إن في هذا الحديث ذكر أن الجمعة لنا كما أن السبت لليهود والأحد للنصارى واللام تقتضي الاختصاص
ثم هذا الكلام يقتضي الاقتسام إذا قيل هذه ثلاثة أثواب أو ثلاثة غلمان هذا لي وهذا لزيد وهذا لعمرو أوجب ذلك أن يكون كل واحد مختصا بما جعل له لا يشركه فيه غيره
فإذا نحن شاركناهم في عيدهم يوم السبت أو عيد يوم الأحد خالفنا هذا الحديث وإذا كان هذا في العيد الأسبوعي فكذلك في العيد الحولي إذ لا فرق بل إذا كان هذا في عيد يعرف بالحساب العربي فكيف بأعياد الكافرين العجمية التي لا تعرف إلا بالحساب الرومي القبطي أو الفارسي أو العبري ونحو ذلك
وقوله صلى الله عليه و سلم بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله أي من أجل كما يروى أنه قال أنا افصح العرب بيد أني من قريش واسترضعت في بني سعد ابن بكر
والمعنى والله أعلم أي نحن الآخرون في الخلق السابقون في الحساب والدخول إلى الجنة كما قد جاء في الصحيح إن هذه الأمة أول من يدخل الجنة من الأمم وإن محمدا صلى الله عليه و سلم أول من يفتح له باب الجنة