الصفحة 94 من 469

من الغد فقال ألا تركب وننظر لنعتبر قال نعم فركبا جميعا فإذا بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا خاوية على عروشها قال أتعرف هذه الديار فقال نعم ما أعرفني بها وبأهلها هؤلاء أهل ديار أهلكهم الله ببغيهم وحسدهم إن الحسد يطفئ نور الحسنات والبغي يصدق ذلك أو يكذبه والعين تزني والكف والقدم والجسد واللسان والفرج يصدق ذلك أو يكذبه

فأما سهل بن أبي أمامة فقد وثقه يحيى بن معين وغيره وروى له مسلم وغيره أما ابن أبي العمياء فمن أهل بيت المقدس ما أعرف حاله لكن رواية أبي داود للحديث وسكوته عنه يقتضي أنه حسن عنده وله شواهد في الصحيح

فأما ما فيه من وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بالتخفيف ففي الصحيحين عنه أعني أنس بن مالك قال كان النبي صلى الله عليه و سلم يوجز الصلاة ويكملها

وفي الصحيحين أيضا عنه قال ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم من صلاة النبي صلى الله عليه و سلم زاد البخاري وإن كان ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتتن أمه

وما ذكره أنس بن مالك من التخفيف فهو بالنسبة إلى ما كان يفعله بعض الأمراء وغيرهم في قيام الصلاة فإن منهم من كان يطيل زيادة على ما كان النبي صلى الله عليه و سلم يفعله في غالب الأوقات ويخفف الركوع والسجود والإعتدال عما كان النبي ص - يفعله في غالب الأوقات ولعل أكثر الأئمة أو كثيرا منهم كانوا قد صاروا يصلون كذلك ومنهم من كان يقرأ في الآخريين مع الفاتحة سورة وهذا كله قد صار مذاهب لبعض الفقهاء

وكان الخوارج أيضا قد تعمقوا وتنطعوا كما وصفهم النبي صلى الله عليه و سلم بقوله يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ولهذا لما صلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالبصرة قال عمران بن حصين لقد أذكرني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت