الصفحة 184 من 598

وصف تشرشل، الذي كان شابا أنذاك، چوزيف تشمبرلين بأنه"وبأسلوب لا يضاهي، أكثر شخصية حيوية متوهجة مؤثرة في الشئون البريطانية. كان يميز مظهره المونوكل، وزهرة الأوركيد في عروة جاکتنه. وعلى الرغم من توجهاته الراديكالية في الشئون الداخلية فقد كان تجسيدا للإمبريالية الجديدة في مجال الشئون الخارجية، ميز نفسه، بصوته الواضح الذي كان ينوي في القاعات، خطيبة مرموقة، كان في البداية معادية لرودس، وعرف عنه تبرمه بالشئون جنوب الإفريقية، لكن، كان لشو أن تقنع تشمبرلين بدعم أجندة رودس. كتبت تقول إن وزير المستعمرات الجديد ذكية، محبة للعمل، ومن ثم، فمما لا شك فيه أنه سيعتنق أساليب الإدارة الكولونيالية الليبرالية السليمة، التي سيضيف إليها حماسا للوحدة يعتبر الآن مفقودة تماما في الإدارة المركزية. وسرعان ما طمأنها تشمبرلين إلى أنه بريد العمل مع"رجل قوى"لو أمكن ذلك"

يبدو من المؤكد أن تشمبرلين كان، في أغسطس 1890، على علم، من خلال النقاشات التي أجراها مع هاريس، عميل رودس السرى بالخطوط العامة للغزوة المقترحة، قال هاريس في شهادته التي أدلى بها أمام لجنة التحقيق البرلمانية في أعقاب ورطة جيمسون إنه في لقائه الأول بتشمبرلين أشار إلى قلاقل في

جوهانسبرج وأنه أضاف إشارة حذرة مفادها أن وجود قوة شرطة بالقرب من الحدود أمر مرغوب فيه، لكن تمبرلين زعم أنه أجاب هاريس بالقول"لا أريد سماع أية معلومات سرية، إنني هنا بصفة رسمية ولا أريد سماع أية معلومات بمكتني استخدامها رسمية"

في سبتمبر أطلع هاريس الصحفية شو على الخطة في إجابته من تساؤلاتها. جزم بأن القلاقل ستندلع في جوهانسبرج، وبأنه يجب أن تكون الشرطة في بتشوانا لاند على أهبة الاستعداد للمساعدة. وأضاف"ليس ثمة مشكلة، تشمبرلين على علم بالأمر كله، ثم توجه إلى إسكتلندا، وفي نوفمبر، أبرق إلى رودس بالتالي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت