حينما نتناول السير مارك سايکس، سادس وريث للقب البارونية في أسرته، الرحالة وصانع الأمم، ورسام الكاريكاتير، والفارس المتجول المغامر، فإننا بذلك نترك عالم کيپلينج شاعر الإمبريالية وأبطالها، وتلج عالم الأديب ترولوب - ليس عالم أنطوني ترولوب الروائي صاحب بارشستر تاورز وشخصياتها الكنسية - بل عالم كاتب سداسية القصص البرلمانية الرائعة وشخصياتها من النبلاء غريبي الأطوار والمغامرين الوضاء وربات البيوت المتعجرفات الآمرات الناهيات، وأعضاء البرلمان الأيرلندي البدرين السفهاء، ويشكل نمطى، تتمحور قصص ترولوب حول أحد الوجهاء الفرسان، من ملاك الأراضي الريفيين، مستقل ماديا، ودود وحلو المعشر، تميزه العزيمة وقوة الشخصية، وعينه الزائفة .. أحيانا .. عادة ما يكون هذا الشخص طفلا لوالدين عاطفيين غير متكافئين، يتكتمان، كما يكتشف القاري، سرا