الصفحة 294 من 598

المنصة، شخصأ فتح عيني على ما تعنيه هذه الحركة .. أقصد الدكتور جاستر كان سايکس فقد ناقش في ثلاثة لقامات مبشرة في مايو 1919 مع الحاخام جاستر أصول الصهيونية السياسية الحديثة - وهي حركة ولدت رمزية من جديد في كتاب صدر عام 1899 بعنوان"الدولة اليهودية وسط التوتر الذي ساد باريس أثناء قضية درايفوس وكان مؤلفه الصحفي وكاتب المسرحيات النمساوي تيودور هيرتزل - وبحثا أيضا السياسات المبهمة والسرية ليهود الشتات في روسيا، ألمانيا، وفرنسا، وبخاصة في أمريكا المحايدة."

وبفضل عضويته في لجنة بنسن، كان سايکس آنذاك على علم وثيق بالمذكرات التي كان السير هربرت صمويل قد سلمها في فترة مبكرة من الحرب حيث كان بعمل آنذاك مديرا عاما للبريد، ثم أصبح اعتبارا من عام 1916 وزيرا للداخلية بوزارة أسكويث الليبرالية. ووفقا لما قاله شخصية، كان صمويل"أول شخص من الجالية اليهودية بصبح عضوا في مجلس الوزراء البريطاني" (أضاف قائلا إن ديزرائيلي کان قد ترك الجالية اليهودية في صباه ولم ينضم إليها أبدا مرة أخرى)

تبني السيرهربرت، في اثنتين من تلك المذكرات، بقوة وعزم، إنشاء محمية بريطانية في فلسطين بعد الحرب، وفضل هذا الوضع على استمرار الحكم العثماني، أو ضمها إلى فرنسا أو وضعها تحت حكومة دولية، أكد أن يهود العالم سيرحبون بإنشاء مثل تلك المحمية لاعتقادهم أن بريطانيا تشجع الاستيطان اليهودي، وتحسين الأوضاع في فلسطين بحيث يتم وضع الأساس لإنشاء"وطن قومي لليهود وكان هذا مصطلحة قد أصبح لتوه قيد التداول"

اعترف صمويل، مؤقتة، أن الوقت لم يحن بعد لإقامة دولة يهودية ذات سيادة وكان هذا هدفأ قد تم الاتفاق عليه وترسيخه ببازل بالمؤتمر الصيهوني الأول عام 1897، بيد أن الدلائل كانت تبشر بالنجاح: أولا، كان ثمة توجه صهيوني/مسيحي بريطاني راسخ، يمكن تقصتي جذوره إلى ثلاثينيات القرن التاسع عشر حينما تمرد

او 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت