كان اللاهوت هو ما شكل بداية السير آرنولد تالبوت ويلسون، ذالك الرجل المنسي الذي أنجب العراق بحدودها الحالية. كان رجلا طويلا ستة أقدام داكن العينين، مهيب النظرة والهيئة. قبيل وفاته عام 1940، كتب نصأ بوضح عقيدته وكأنما كان يكتب مرئية ذاتية. قال قبل الحرب العظمي عمل، جيلي في خدمة رجال أمنوا بالمبررات الأخلاقية الدينية للمهام التي أناطها الله بهم، وشاركناهم إيمانهم وعقيدتهم، كانوا الكهنة، وكنا نحن الشمامسة في طقوس عبادة - أيقونة سلام بريطانيا - من أجلها عملنا بسعادة، ولو اقتضت الحاجة، لقدمنا حياتنا فداء لها بسرود، کان کيرزن وهو في أفضل أحواله، المتحدث باسمنا، والشاعر كبيلينج في أكثر قصائده نبلا ملهمنا .. قرأنا أناجيلنا، كثيرون منا، وعشنا حياتنا مكتملة وأحببنا وضحكنا كثيرا، لكننا كنا نعلم فيما كنا نفعل ذلك أنه سوف يحكم علينا طبقة لثمار أعمالنا، في المستقبل الآتي"."