الصفحة 442 من 598

المحلية أن تشرشل سقط من على دابته هما رفع زوجته إلى التعليق بالقول"ما أسهل سقوط الأشداء لكن، حينما عرض عليه المصريون حصانة بدلا من الناقة رفض قائلا:"لقد بدأت على جمل وسأنتهي على جمل". أحضروا إليه ناقة سهلة الانقياد، وأمطاها وزير المستعمرات وعاد بها إلى ميناهاوس، فيما فضل لورانس ويل والأخرون العودة بالسيارة (لم يأبه تشرشل بحقيقة بفض المصريين له - علقت عربات كثيرة لافتات كتب عليها عباس - وفضل التركيز أثناء ساعات فراغه على رسم الأهرامات جالسا على كرسي يستخدم في الخيام وفي حراسة عرية مدرعة) ."

بعد انتهاء المؤتمر أبرق تشرشل إلى لويد جورج رئيس الوزراء يعلمه أن أفرص ما بين النهرين واعدة شعر أن بإمكانه طمته مجلس العموم أن أهدافه الأساسية قد أنجزت: تقليص عدد القوات البريطانية المحتلة بالعراق، ضمان الخطوط الجوية تقليل عب، النفقات على دافعي الضرائب بمبلغ قدره 5 ملايين جنيه إسترليني في العام الأول، و 12 مليون جنيه استرليني في العام الثاني، ذکر تشرشل أن العراق أو"البركان الجاحد"كما أسمي البلد قد يصبح نموذجة عربية للحكم الدستوري وحليفة صديقة. وفي نفس الوقت تقبل نظام الانتداب المقترح الذي كان قد أسماه الهراء الذي عفا عليه الزمن"بصفته حلا برجماتية."

في عام 1922، عبرتي، اي، لورانس، الذي شعر بالارتياح، عن حكمه على ما سم في المؤتمر لروبرت جرايفر، مؤرخة المبكر قال:"بإمكاني أن أنسب الفضل لنفسي القرارات تشرشل المرضية بشأن الشرق الأوسط، ففيما كان هو المنقذ ساعدت أنا بما لدي من معرفة وطاقة، كان لديه من الخيال والشجاعة ما يجعله ينحي منحى جديدة، ومن المهارة ومعرفة الإجرامات السياسية ما مكنه من وضع ثورته السياسية موضع التنفيذ .. بالطبع كانت العراق النقطة الرئيسية وذلك لأنه لم يكن من الممكن وجود أكثر من مركز واحد للمشاعر القومية العربية أو الأجدى لا يجوز أن يوجد ومن المناسب أن يكون هذا المركز في المنطقة البريطانية لا الفرنسية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت