إنجازات حياتها: خلق سلالة ملكية هاشمية في العراق. لكن ذلك النظام ظل صامدا الحوالى أربعين عاما قبل وقوعه تحت وطأة الثورة وإراقة الدماء (1) . أحبطت ما أملت فيه بقسوة من خلال صعود صدام حسين، ثم في عام 2002 تم تدمير متحف بغداد الذي أسسه ونهبه، فيما وقف (الغزاة الجدد) الأمريكيون يتفرجون لكن المسئولية الأكبر لنساة العراق المبكرة تقع على عاتق المندوبين الساميين البريطانيين الذين كانوا يجيئون ويرحلون، وعلى رؤسائهم في مجلس الوزراء البريطاني بلندن، وعدوا بدعم حكم ديمقراطي بالعراق، ثم مضوا بفرضون معاهدات تجعل من الحكم البريطاني غير المباشر جزما متأصلا من نظام حكم العراق الأمر الذي بذر الاحتقار والاستياء وأدى بأسلوب مميت إلى تاكل شرعية الملكية التي زرعها الأجانب، كما ظل الشقاق بين الأكراد والسنة والشيعة قائما (2) لا يستطيع أحد، بالتأكيد، إلقاء اللوم على نوايا چرترود پل النبيلة (!!) أو على خبرتها التي اكتسبتها بشق النفس في تعقيدات السياسات العراقية. لكن، لا يمكن السفينة الإبحار لمسافة طويلة في وجود عارضة فولاذية معينة بها، وبالرغم من كل النجاحات التي حققتها النفسها وبلدها) فقد ساعدت جرترود پل على إغراق العراق في بحر مرير مليء بما أسماه الشاعر الروماني فيرجيل دموع الأشياء
(1) كان ذلك نتيجة طبيعة لما يسمى باهم إنجازات جرترود بل التي حققتها بعشوائية وفقا
الأهوائها ولما فيه مصلحة للمستعمرين البريطانيين. (الترجمة) (2) الأمر الذي يعود الفضل فيه إلى البريطانيين الذين عمدوا إلى المحاصصات الطائفية
والعراقية واتبعوا سياسة فرق تسد. (الترجمة)