الصفحة 560 من 598

هو قد صمم لها علمها). دعا، جوهريا، إلى دعم سخي للانتفاضة القومية، وإلى تقديم حوافز مالية للمتمردين، وإلى تخريب خطوط السكك الحديدية التركية والاستيلاء على ميناء العقبة ثم استخدامه قاعدة، وفي تلك الأثناء، يتم الاعتماد على العملاء البريطانيين لإنشاء روابط مع البدو الرحل. أو العرب النبلاء الخالصين- أي الأعمدة السبعة جميعها تقريبا، لخطة لورانس، مع عدم اهتمام مماثل بما قد يحدث بعد ذلك.

في ذاك اليوم من شهر أغسطس الذي دخلت فيه بريطانيا الحرب كان لورانس موجودا بإنجلترا ومعه عالم الحفريات لينارد رولي، لإكمال مسحهما المشترك لشبه جزيرة سيناء، لحساب صندوق استكشاف فلسطين (1) . كان لورانس أنذاك قد قضى أربعة فصول مع وولي يعملان على حفريات لإحدى المدن الحيثية على شاطئ الفرات (موقع الحدود السورية التركية الآن) وكان يعلم مواقع المنطقة وتضاريسها، وفي غضون أسابيع كان قد استلم منصبا بالقسم الجغرافي بوزارة الحرب، ثم في 29 أكتوبر تم تقليده رتبة ملازم ثان بعد ثلاثة أيام، وفيما أعلنت تركيا الحرب رسميا، توجهت قوة مهام أنجلو/هندية إلى ما بين الرافدين. وبعد أن احتلوا البصرة، بدأ الغزاة في التحرك أعلى النهر باتجاه بغداد، أول هجوم في العملية التي سرعان ما أطلق عليها المقاتلون مسرح ما بين النهرين Mespot Theater.

أرسل لورانس، في شهر ديسمبر، إلى مصر حيث انضم إلى وحدة الاستخبارات التي يرأسها الكولونيل المجرب جيلبرت کلايتون، وكانت تلك هي الشرنقة التي خرج منها فيما بعد المكتب العربي Arab Bureau"الشهير. كتب مؤرخ المكتب، بروس وسترايت يقول إن لورانس اندفع فجأة إلى القاهرة بحماس"

(1) لخدمة المشروع الصهيوني (الترجمة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت