والتطرف العربيين. ووسائط الإعلام تؤدي الدور الموكل إليها كما يجب.
ويمكن للمرء أن يورد أمثلة اخرى. ففي تشرين أول/اكتوبر 1977، صدر بيان مشترك عن كارتر وبريجنيف، دعا إلى انهاء حالة الحرب واقامة علاقات سلمية طبيعية"، بين اسرائيل وجيرانها. وقد وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على ذلك، إلا أنه تم سحبه من قبل كارتر بعد رد فعل غاضب من قبل اسرائيل واللوبي التابع لها في أميركا. وفي كانون الثاني ايناير 1979 قدم الأردن وسوريا ومصر اقتراح التسوية على أساس دولتين إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما يتفق مع الاجماع الدولي. وقد وافقت منظمة التحرير الفلسطينية على الاقتراح؛ وبحسب الرئيس الاسرائيلي حاييم هيرتسوغ (المندوب في الأم المتحدة آنذاك) ، فإنه (الاقتراح) قد أعدته"منظمة التحرير الفلسطينية. وقد استخدمت الولايات المتحدة حق الفيتو ضده).
الكثير من هذا قد أزيل من التاريخ من الصحافة والعلم، والمبادرة العربية لعام 1976 لا يرد ذكرها حتى في المراجعة الدقيقة بالعادة التي يقدمها سيث تلمان في كتابه"الولايات المتحدة والشرق الأوسط" (انديانا 1982) ، ولكنها مذكورة في كتاب ستيفن شبيغل"الصراع العربي - الاسرائيلي الآخر" (شيکاغو 1980، 309) وهو عمل علمي يحظى بمزيد من الاطراء، مع بعض التعليقات الجديرة بالتنويه. ويقول شبيغل أن الولايات المتحدة استخدمت الفيتو ضد القرار المؤيد للفلسطينيين من أجل"التدليل على أن الولايات المتحدة كانت راغبة في سماع تطلعات الفلسطينيين ولكنها لن ترضخ للمطالب التي تهدد اسرائيل". إن الالتزام الأميركي الاسرائيلي بالرفض لا يمكن أن يكون أكثر وضوحا، ومع ذلك يجري تقبله على أنه لائق تماما في الولايات المتحدة، جنبا إلى جنب مع المبدأ بأن المطالب التي تهدد الفلسطينيين هي شرعية تماما، وفي الواقع تستحق الثناء: