الصفحة 70 من 183

ويجب ملاحظة أن هذه المسائل ليست مجردة أو نظرية. فمشكلة التمييز حادة في اسرائيل، حيث على سبيل المثال، أكثر من 90? من الأرض تقع، قانونية، تحت سيطرة منظمة مكرسة لمصالح أشخاص من أصل أو عرق أو ديانة يهودية، بحيث أن المواطنين غير اليهود مستثنون بشكل محكم. أن الالتزام بممارسات التمييز عميق إلى حد أن المسألة لا يمكن حتى طرحها في البرلمان، حيث صدرت قوانين جديدة تمنع تقديم أي مشروع قرار يتعارض مع وجود دولة اسرائيل كدولة للشعب اليهودي"، وليس لمواطنيها فحسب، وهكذا فالتشريع يشطب، كغير شرعي، أي اعتراض برلماني لطبيعة الدولة التمييزية بشكل أساسي، ويمنع بشكل محكم الأحزاب السياسية الملتزمة بالمبدأ الديمقراطي المتعارف عليه بأن الدولة هي دولة مواطنيها (17) ومن الملفت أن الصحافة الاسرائيلية وغالبية الرأي المثقف يبدوان وكأنهما لم يلحظا شيئا غريبة في حقيقة أن هذا التشريع الجديد تواكب مع مشروع قرار"ضد العنصرية" (والأصوات الأربعة المعترضة، بالحقيقة كانت ضد هذا الجانب من الاجراء) . والعنوان الرئيسي في الجيروزاليم بوست ورد كالتالي:"الكنيست تحظر مشاريع القوانين العنصرية والمناهضة للصهيونية". وبدون سخرية، فالمصطلح"صهيوني"يجري تفسيره كما في التشريع الجديد. وقراء الجيروزاليم بوست كما يبدو لم يجدوا هنا أيضا شيئا يستحق الملاحظة في هذا السياق كما لم يسبق لهم أن وجدوا أية صعوبة في ملاءمة الطبيعة غير الديمقراطية أساسأ لصيغتهم الصهيونية مع التهليل الحماسي للطبيعة الديمقراطية للدولة التي تتجسد فيها."

وليس أقل لفتة للنظر ذلك الاستعمال العبقري لمصطلح"لاسامية"، مثلا للاشارة إلى أولئك الذين يظهرون"معارضة الحمقى للامبريالية" (صنف من اللاسامية) من خلال الاعتراض على دور اسرائيل في العالم الثالث خدمة

نام کا مفي دة ال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت