الصفحة 78 من 183

وهذا يصح إلى حد كبير على النقاش الجاري حول اميركا الوسطى. فالحرب الارهابية الأميركية في السلفادور ليست موضوعة للبحث بين الناس المحترمين؛ فهي ليست قائمة. أما جهود الولايات المتحدة لإحتواء نيكاراغوا فأمر مسموح به في النقاش لكن ضمن حدود ضيقة، يمكننا أن نسأل ما إذا كان صحيح استعمال القوة"لإستئصال السرطان"ومنع الساندينيين من تصدير"ثورتهم بلا حدود" (بناء خيالي من نظام الدعاية، معروف أنه مفبرك على يد صحفيين وغيرهم من المعلقين الذين يكررون باذعان كالببغاءات اتهامات الحكومة) ، ولكننا لا نستطيع مناقشة الحقيقة أن"السرطان"الذي يجب استئصاله قد ينشر"العدوى"في كل المنطقة وما وراءها. وهكذا ففي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 1986، عندما كان النقاش يشتد حول أصوات الكونغرس المرتقبة بشأن مساعدة الجيش الأميركي بالوكالة (كما وصفه سرا أكثر المتحمسين من مؤيديه) الذي يهاجم نيكاراغوا من قواعد في هندوراس و كوستاريكا، نشرت الصحافة الوطنية (نيويورك تايمز والواشنطن بوست) ليس أقل من 85 وجهة نظر المحررين ومساهمين مدعووين حول سياسة الولايات المتحدة إزاء نيكاراغوا. وجميع إله 80 انتقدوا الساندينيين، بدءا بنقد مرير اللغالبية العظمى) وانتهاء بنقد معتدل. وهذا ما يسمى"نقاش شعبي"في الولايات المتحدة، والحقيقة التي لا مراء فيها، بأن الحكومة الساندينية قد أنجزت اصلاحات اجتماعية بنجاح، وفي الواقع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأولى، قبل أن تحبط حرب الولايات المتحدة هذه الجهود، لم يرد ذكرها تقريبا؛ في 80 تعليقا، كانت هناك جملتان تشيران إلى أنه كانت هناك اصلاحات اجتماعية كهذه. والحقيقة. التي لم تكن سرا كبيرا. بإن ذلك هو السبب الرئيسي للهجوم الاميركي، كانت طبعا، غير واردة الذكر أبدأ وفي الواقع غير واردة في التفكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت