الصفحة 182 من 202

ويقلب الأمور رأسا على عقب. کنا وعبد الناصر نأسف لهذه الحالة وكان يبدو ان السوفيات يحاولون صنع مأساة كبرى من ذلك. وكانت فكرة المعاهدة تراود كلا الجانبين.

ولا انكر ان هناك اي انسان يعلم ما الذي بدد ذلك الاحتمال، ربما كان ذلك سهلا وهو أن الجنرال ابو نوار، احد مؤيدي عبد الناصر والقائد الأعلى للجيش الأردني قد قرر في داخله ان بامكانه المضي في محاولة انقلابية ضد الملك حسين. بعد كل هذا نقول ان المصريين قد غذوا الفكرة عنده وان رئيس الوزراء، سليمان النابلسي، قد صرف النظر عن الحركة، قبل أن ينضم الملك حسين الى الوحدة، وجعلها غير ضرورية. وككل امر، فان ابو نوار خطط للانقلاب وحاوله والذي رفع من قيمة السعر للمتآمرين في التاريخ الحديث وحتى طفح الكيل وخلع الملك قسطنطين، ملك اليونان، في عام 1968. واعاد الملك حسين، باقل ما يمكن التنظيم، الشرعية إلى الجيش الأردني وفرض الحكم العسكري وراح ينتظر، بتلهف، أن يقوم السوريون بعمل ما حول الموضوع ذاته. من الطبيعي انهم لم يفعلوا شيئا، ولكن الولايات المتحدة ارسلت اسطولها السادس الى بيروت ووضعت نفسها تحت تصرف الصداقة السورية والتي نعم بها السوفيات قبل شهر. اما الملك سعود، الذي اعلن انه سوف يساعد سوريا ضد أي عدوان - وقد عني به العدوان الامير کي ? فقد تخلص من هذا الوعد بطرق لا تسمح لي حرية نشرها والتي استطاع كل فرد أن يفسرها كما يحلو له. اطمأن نوري السعيد واكدوا له أن مركزه قوي جدا في المنطقة وان کلا الجانبين، الأمير کاني والبريطاني، كان على بينة كافية من ان العمل ضده سوف يغير سير الامور. اما الرئيس کميل شمعون، رئيس لبنان، فيعتبر في أحيان كثيرة، من الد اعداد عبد الناصر في العالم العربي، ولذلك عمد إلى السيطرة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت