فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 344

وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل. وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم (ص) والأئمة (ع) كانوا قبل هذا العالم أنوارًا فجعلهم الله بعرشه محدقين، وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلا الله، وقد قال جبريل-كما ورد في روايات المعراج-: لو دنوت أنملة لاحترقت.

وقد ورد عنهم (ع) أن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل).

وقال في: (ص:90) : (نحن نعلم أن أوامر الأئمة تختلف عن أوامر غيرهم. وعلى مذهبنا فإن جميع الأوامر الصادرة عن الأئمة في حياتهم نافذة المفعول، وواجبة الاتباع حتى بعد وفاتهم) .

وقال في: (ص:91) : (نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة(ع) للفقهاء لا يزال محفوظًا لهم، لأن الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة. ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة للمسلمين).

وقال في: (ص:113) : (وقد قلت سابقًا: إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلًا خاصًا، وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر وإلى يوم القيامة يجب تنفيذها واتباعها) .

ومن الازدراء بالأنبياء والرسل جميعًا-بما فيهم محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ما زعمه الخميني من أن كل من أرسله الله من الرسل والأنبياء لم ينجحوا في إرساء قواعد العدالة في العالم، وإصلاح البشرية قال-لا رحمه الله ولا أحسن إليه: (لقد جاء الأنبياء جميعًا من أجل إرساء قواعد العدالة في العالم، لكنهم لم ينجحوا، حتى النبي محمد خاتم الأنبياء الذي جاء لإصلاح البشرية، وتنفيذ العدالة، وتربية البشر لم ينجح في ذلك، وأن الشخص الذي سينجح في ذلك ويرسي قواعد العدالة في جميع أنحاء العالم في جميع مراتب إنسانية الإنسان وتقويم الانحرافات هو المهدي المنتظر ...

فالإمام المهدي الذي أبقاه الله سبحانه وتعالى ذخرًا من أجل البشرية سيعمل على نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فيما أخفق في تحقيقه الأنبياء ....

إن السبب الذي أطال-سبحانه وتعالى-من أجله عمر المهدي عليه السلام وهو أنه لم يكن بين البشر من يستطيع القيام بمثل هذا العمل الكبير حتى الأنبياء وأجداد الإمام المهدي عليه السلام لم ينجحوا في تحقيق ما جاءوا من أجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت