فهرس الكتاب
نفوا أن الله تعالى فوق العرش [1] ، لما وقعت محنتهم: أنَا لو وافقتكم كنت كافرًا، لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون، لأنكم جهال).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في: (مجموع الفتاوى) (35/ 201) :(كل من كان مؤمنًا بما جاء به محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فهو خير من كل من كفر به، وإن كان في المؤمن بذلك نوع من البدعة، سواء كانت:
1 -بدعة الخوارج،
2 -والشيعة،
3 -والمرجئة،
4 -والقدرية،
أو: غيرهم، فإن اليهود والنصارى كفار كفرًا معلومًا بالاضطرار من دين الإسلام، والمبتدع إذا كان يحسب أنه موافق للرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لا مخالف له لم يكن كافرًا به، ولو قُدِّر أنه يُكفر فليس كفره مثل كفر من كذَّب الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) .
قال عبيد بن أبي نفيع الشعبي-رحمه الله تعالى-: (ومن كُفِّر ببدعة وإن جلت، ليس هو مثل الكافر الأصلي، ولا اليهودي والمجوسي، أبى الله أن يجعل من آمن بالله ورسوله واليوم والآخر، وصام، وصلى، وحج، وزكى، وإن ارتكب العظائم، وضل وابتدع، كمن عاند الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وعبد الوثن، ونبذ الشرائع وكفر، ولكن نبرأ إلى الله من البدع وأهلها) [2] .
قال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (2/ 1154/رقم:166) : (ما يضرك شهدت على مسلم بكفر أو: قتلته) .
(1) -قالت أم الفضل حرم وتلميذة المؤلف-عفا الله عنها-: انظر ما قاله شيخنا أبو الفضل-فرج الله عنه-في"نظم متن العقيدة الطحاوية"الموسوم: (القول الرزين في صفات الرحمن) (رقم:77/ 78/99) ، وهامش الرسالة الأولى: (أنيس الأسير في نظم قواعد التكفير) المطبوعة ضمن كتاب شيخنا أبي الفضل-فك الله أسره-: (مجموعة الرسائل في أهم المسائل) (ص:84) . طبعة دار الكتب العلمية-بيروت لبنان.
(2) -انظر: (الإنصاف سبيل للائتلاف) (ص:173) .