فهرس الكتاب
كتارك الصلاة تهاونًا، فهذا الصنف الذي وقع فيه الخلاف مَن توقف في تكفيرهم، ولم يكفرهم لا نحكم بكفره.
قال القاضي عياض-رحمه الله تعالى-في: (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) (2/ 1071) -عند كلامه عن بعض المكفرات: (ولهذا نكفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل، أو: وقف فيهم، أو: شك، أو: صحح مذهبهم، وإن أظهر مع ذلك الإسلام، واعتقده، واعتقد إبطال كل مذهب سواه، فهو كافر بإظهار ما أظهره من خلاف ذلك) .
ومرة قال أيضًا القاضي عياض-رحمه الله تعالى-في: (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) (2/ 607 - دار ابن الهيثم) : (واعلم أن من استخف بالقرآن، أو: المصحف، أو: بشيء منه، أو: سبه، أو: جحده، أو: حرفًا منه، أو: آيةً، أو: كذب به، أو: بشيء منه، أو: بشيء مما صرح به فيه من حكم، أو: خبر، أو: أثبت ما نفاه، أو: نفى ما أثبته، على علم منه بذلك، أو: شك في شيء من ذلك، فهو كافر عند أهل العلم بإجماع ... ) .
وقال أيضًا القاضي عياض-رحمه الله تعالى-في: (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) (2/ 594) : (وكذلك وقع الإجماع على تكفير كل من دافع نص الكتاب، أو: خص حديثًا مجمعًا على نقله مقطوعًا به مجمعًا على حمله على ظاهره كتكفير الخوارج بإبطال الرجم، ولهذا نكفر من لم يكفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل، أو: وقف فيهم، أو: شك، أو: صحح مذهبهم، وإن أظهر مع ذلك الإسلام، واعتقده، واعتقد إبطال كل مذهب سواه فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك) .
وذكر شيخ الإسلام-كما في: (المجموع) (2/ 368) -حكم من لم يكفر المشرك الكافر سواء كان كافرًا أصليًا كاليهود والنصارى، أو: من ثبت كفره يقينًا كالباطنية، فقال عنهم: ( ... ومن شك في كفر هؤلاء بعد معرفة قولهم ومعرفة دين الإسلام فهو كافر، كمن يشك في كفر اليهود والنصارى والمشركين) .
وقال الشيخ عبد الرحمن البراك في: (شرح العقيدة الطحاوية) (ص:413 - من مطبوعات: دار التدمرية) : (ومن يقول: إن اليهود والنصارى على دين صحيح-كما قال الهلالي المصري، وبعض علماء الأزهر-فإنه كافر، لأن ذلك يناقض ما وصفهم الله به، وأخبر عنهم، وهذه قضية ينبغي التنبه لها، لأنه قد اشتهر في هذا العصر الدعوة إلى وحدة الأديان، واعتقاد أن اليهود والنصارى والمسلمين كلهم على دين صحيح) .